للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحمزة بن عبد المطلب (١)، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب (٢) يوم بدر بأن بارزوا: الوليد بن عتبة، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة، فقتل علي بن أبي طالب الوليد بن عتبة، وقتل حمزة عتبة بن ربيعة، وأما عبيدة بن الحارث ضربه شيبة بن ربيعة فقط رجله فكر عليه علي وحمزة فاستنقذاه منه.

قوله: (وأجبروا على حكم من نزلوا على حكمه، إن كان عدلا وعرف المصلحة، وإلا نظر الإمام) أي وأجبروا أهل الحصن مثلا أو من قدم بتجارة أو نحوها إذا نزلوا بأمان على اتباع حكم من نزلوا على حكمه بشرط أن يكون من نزلوا على أتباع حكمه عدلا عارفا لمصلحة المسلمين فيما فعل معهم وإلا أي وإن لم يكن عدلا عارفا أو كان عدلا ولم يعرف المصلحة أو عرف المصلحة ولم يكن عدلا، نظر الإمام في حكمه ذلك فإن رآه مصلحة ونظرا أمضاه وإلا رده وتولى هو الحكم بما يراه نظرا.

قوله: (كتأمين غيره) هذا تشبيه في النظر أي كما ينظر الإمام في تأمين غيره من آحاد الناس (إقليما) فإن رآه مصلحة ونظرا أمضاه وإلا رده، لأن آحاد الناس لمن له تأمين إقليم، وإنما هو للإمام فقط.

قوله: (وإلا فهل يجوز؟ وعليه الأكثر، أو يمضي من مؤمن مميز ولو صغيرا، أو امرأة أو رقا)


(١) حمزة بن عبد المطلب: ١٨٢٨ - حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عمارة عم النبي وأخوه من الرضاعة أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب ولد قبل النبي بسنتين وقيل بأربع وأسلم في السنة الثانية من البعثة ولازم نصر رسول الله وقد ذكر بن إسحاق قصة إسلامه مطولة وآخى بينه وبين زيد بن حارثة وشهد بدرا وأبلى في ذلك وقتل شيبة بن ربيعة وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس وقتل طعيمة بن عدي وعقد له رسول الله اللواء وأرسله في سرية فكان ذلك أول لواء عقد في الإسلام في قول المدائني واستشهد بأحد. الإصابة في تمييز الصحابة: ج ٢، ص: ١٢١.
(٢) عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطلبي يكنى أبا الحارث وقيل: أبو معاوية. وأمه وأم أخويه سخيلة بنت خزاعي بن الحويرث الثقفي. وكان أسن من رسول الله بعشر سنين وكان إسلامه قبل دخول رسول الله دار الأرقم بن أبي الأرقم. أسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسدي وعبد الله بن الأرقم المخزومي وعثمان بن مظعون في وقت واحد، وهاجر عبيدة إلى المدينة ثم شهد عبيدة بدرا قال: وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال: ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلى البراز فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة فقالوا: ممن أنتم قالوا: رهط من الأنصار. قالوا: ما لنا إليكم حاجة. ثم نادى مناديهم: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله : «قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة» فبارز عبيدة عتبة فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه. أسد الغابة: ج ١، ص: ٧٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>