للعدو ولا يرفع الصوت بالذكر إلا في ثلاث مواضع في هذا والتكبير في الخروج للعيدين والتلبية والسر في غير هذه المواضع أولى، (وكره التطريب) في هذا الذكر وفي الأذان التطريب التغني.
قوله:(وقتل عين وإن أمن) أي وجاز قتل عين وهو الجاسوس على المسلمين وإن أعطي له الأمان بأن دخل إلينا بأمان إلا أن يسلم فلا يقتل، (والمسلم) الجاسوس على المسلمين للكفار يقتل ولا تقبل توبته (كالزنديق) عند ابن القاسم وسحنون.
ابن رشد: هو الصحيح.
قوله:(وقبول الإمام هديتهم، وهي له إن كانت من بعض لكقرابة) أي وجاز قبول الإمام هدية الكفار الحربيين، وتكون له خاصة إن كانت من بعض الرعية، لأجل قرابة بينه وبينه ونحو ذلك، كما إذا أراد المهدي مكافأة أو ما دل على أنه لخاصته.
قوله:(وفيء إن كانت من الطاغية، إن لم يدخل بلده) أي وإن كانت الهدية من الطاغية هو سلطان الكفار فهي فيء فلا تخمس، وهذا إن لم يدخل الإمام بجيشه بلد العدو.
واختلف الشارحان هنا في معنى مفهوم الشرط، فحمله الشارح على أنه إن دخل بلد الطاغية فالهدية غنيمة تخمس. وقال البساطي: لا يجوز له الأخذ لأنه توهين ورشوة.
قوله:(وقتال روم وترك) أي وجاز قتال روم وترك.
الروم من ولد الروم بن عيصو لأنهم أمة عاتية لأن الأهم فالأهم ولا خصوصية على غيرهم وفي المدونة عن مالك: لا يقتل القبط. انتهى.
وأما نحو القبطة والحبشة من الضعفاء، فيقاتلون في بعض الوجوه إذا أبو أن يجيبوا للإسلام، لأنهم لسفالتهم يميلون للرضا بالذل والصغار وبما قررناه يندفع قول الشارح، مفهومه أن قتال غيرهم من الحبشة والقبط لا يجوز، والمشهور جوازه.
انتهى فتح الجليل (١).
قوله:(واحتجاج عليهم بقرآن، وبعث كتاب فيه كالآية) أي وجاز احتجاج على الكفار بالقرآن إذا أمن أن يسبوه لقوله تعالى: ﴿قل يتأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ [آل عمران ٦٤] الآية، وكذلك يجوز بعث كتاب فيه، آية وآيتين.