قوله:(وجعل) بضم الجيم أي وجاز جعل (من قاعد) يدفعه لمن يخرج عنه) للغزو (إن كانا بديوان) واحد، وظاهر كلام المصنف سواء كان الجعل هو عطاء من يخرج عنه من الديوان أو قدر معين فخيره غيره وظاهره سواء أذن الإمام أم لا وهو ظاهر المدونة.
اللخمي وابن محرز: لا يجوز إلا بإذنه أو إذن الأمير وظاهره أيضا عين الإمام الجاعل باسمه أوصفته أو لا وهو ظاهر المدونة أيضا. انتهى فتح الجليل (١).
قال شيخنا محمود بن عمر - حفظه الله تعالى ورعاه -: إنما يجوز الجعل لمن يخرج عنه إذا لم يعنيه الإمام، وأما إن عينه فلا يجوز لتعينه وقد تقدم وبتعيين الإمام أي ويجب بتعيين الإمام. انتهى.
وقال أيضا صاحب فتح الجليل: قال التونسي لو عين الإمام من يخرج باسمه أو صفته لم يجز له أن يجعل لمن يخرج عنه إلا بإذنه، لأن الإمام يثق بخروج من سماه، فقد يأتي هو بمن دونه، وينبغي إن أتاه بمن يقوم مقامه أن يقبله.
وما قاله التونسي هو الموافق لقول المصنف أول الباب: وبتعيين الإمام. انتهى (٢).
وسكت المصنف عن السهم لمن هو.
الصقلي: سهم الخارج بجعالة من ديوان واحد للجاعل لا للخارج، به أفتى شيوخنا عن بعض القرويين ابن عرفة: الأظهر بينهما. انتهى (٣) ..
ومفهوم الشرط من قوله: إن كان بديوان أنهما إن كانا بديوانين لا يجوز، وفيها قال مالك: ولا يعجبني أن يجعل لمن ليس معهم في ديوان (٤) وعلله في الأم بأنه إجازة لا تجوز وربما يكون العطاء وربما لا يكون مقدار معين. انتهى.
ويستحب أن يجعله خالصا لله تعالى لطلب ثوابه لا لغرض الدنيا.
قوله:(ورفع صوت مرابط بالتكبير) أي وجاز رفع صوت مرابط بالتكبير إرهابا
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٣ (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٣ (٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٤ (٤) التوضيح: ج ٣، ص: ٤١١.