معه وسلمتا من وطئ الكافر، لأن السبي لا يهدم النكاح ولا يبطل الملك، فقال المصنف: سلمتا ولم يقل سلما مراعاة للشخص أي سلم الشخصان وفي بعض النسخ سبيتا والأول أصح.
قوله:(وذبح حيوان، وعرقبته وأجهز عليه) أي وجاز ذبح حيوان وعرقبته وجاز ذبح حيوان عجز عن الانتفاع به ويجوز عرقبته إن استعصى أي قطع عرقوبه ويجهز عليه بعد التعرقب لئلا يموت جوعا وعطشا ولا يترك المعجوز عنه حيا لما في بقائه من تقوية العدو. انتهى.
وأما مراكب العدو فيجوز إتلافها بكل وجه أمكن اتفاقا توصلا لقتل راكبها.
انتهى. فتح الجليل (١).
قوله:(وفي النحل إن كثرت ولم يقصد عسلها) أي وفي جواز إتلاف النحل بلا كراهة إن كثرت وأما إن قلت فلا يجوز ولم يقصد عسلها وأما إن قصد فيجوز بلا خلاف وكراهة إتلافه فيه (روايتان) في الكراهة والجواز بلا كراهة والخلاف فيما إذا كثرت ولم يقصد عسلها.
قوله:(وحرق إن أكلوا الميتة) أي وحرق الحيوان بعد إتلافه إن أكل الميتة استحلالا كي لا ينتفعوا به.
قوله:(كمتاع عجز عن حمله) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يجوز حرق متاع عجز عن حمله سواء لنا أولهم، فيتلف كي لا ينتفعوا به. انتهى.
ابن عرفة وغيره: ما ترك إتلافه مما ينبغي إتلافه إن كان غنيمة فلمن حمله، ابن رشد اتفاقا، قال: وإن كان ملك بشراء أو قسم وحمل من أرض الحرب ففي كونه كذلك أو لربه وعليه أجرة مؤنته إن شاء قولان ابن حبيب وأصبغ مع سحنون: وإن حمل من أرض الإسلام فللثاني اتفاقا، إلا في الشيخ والعجوز.
قال ابن حبيب: تركهما عتق. انتهى فتح الجليل (٢).
قوله:(وجعل الديوان) أي وجاز جعل الديوان بفتح الجيم بأن يجعل الإمام ديوانا لطائفة يجمعها.
ابن عرفة: الديوان اسم لرسم جميع أنواع المعدين لقتال العدو وبعطاء. أول من
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٣ (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٣