للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في فتاويهم في هذه الأمور لأنها الغائب وإلا فالأمر كما ذكرته لك. انتهى من الأخيرة (١).

قوله: (ومضت المبادلة بينهم) أي فإن تبادلوا أي المجاهدين فيما بأيديهم كما إذا أخذ هذا لحما وهذا عسلا فمنع أحدهم صاحبه حتى يبادله مضت المبادلة بينهم وهو المدافعة وإن لم تكن شرعية، ولذلك جاز فيه التفاضل، ولا عبرة بصورة الربا.

قاله اللخمي.

قال سحنون لأن كل واحد منهما إنما يعطي ما استغنى عنه، فللآخر أن يأخذه بغير عوض. انتهى من اللخمي (٢).

وفي قول المصنف مضت إشعار بعدم الجواز ابتداء وهو كذلك، ويشعر قوله: بينهم بعدم الجواز مع غيرهم وهو كذلك، وأشعر أيضا بأنه لو باعه بنقد لغير غاز لم يكن الحكم كذلك، وهو كما أشعر لنصه في التهذيب على أنه ير- يرجع مغنما ويخمس اللهم إلا أن يشترى به سلاحا أو كسوة ولا شيء عنده فلا بأس به كما لو أخذه من الغنم. انتهى فتح الجليل (٣).

قوله: (وببلدهم إقامة الحد) أي وجاز إقامة الحد في بلد العدو، سواء كان الحد لحق الله أو لآدمي كحد الزنا وشرب الخمر أو سرقة أو قذف ولو على من أسلم ولا يراعى خوف ارتداده لإقامة الحد عليه.

قوله: (وتخريب وقطع نخل وحرق: إن أنكى، أو لم ترج، والظاهر أنه مندوب) أي وجاز تخرب قرى الكفار وحصونهم، وكذلك يجوز قطع نخلهم وغيره من الأشجار وحرقها وحرق الزرع إن أنكى ذلك العدو، وسواء رجي للمسلمين أو لم يرج أو كانت لم ترج للمسلمين، وإن لم ينك، لما فيه من التضييق عليهم، والظاهر أن التخريب والقطع والحرق مندوب إليه عند ابن رشد إن لم يرج لنكايتهم.

قوله: (كعكسه) أي كما يندب عدم القطع والحرق والتخريب إذا رجيت ولم ينكأ فالإبقاء مندوب.

قوله: (ووطء أسير زوجة، أو أمة سلمتا) أي وجاز لأسير وطئ زوجته وأمته سبيا


(١) الذخيرة للقرافي: ج ٦، ص: ٢٨.
(٢) تبصرة اللخمي: ج ٣، ص: ١٤٣٣.
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤٣

<<  <  ج: ص:  >  >>