قوله:(وبنار؛ إن لم يمكن غيرها) ولم يكن فيهم مسلم أي ويقاتلون بنار إن لم يمكن غيرها (ولم يكن فيهم مسلم) وخيف منهم، وأما إن أمكن قتالهم بغيرها، أو كان فيهم مسلم فلا يقاتلون بها، وإن كنا نحن معهم في سفن والاغياء في (وإن بسفن) راجع للمفهوم، وبهذا يندفع اعتراض الشارح على المبالغة مع حكاية ابن رشد وابن زرقون جواز رميهم بها في السفن ونحن أيضا في السفن، وإن كان معهم النساء والصبيان لأنهم إن لم يرموا بها رمونا. أنتهى.
وللبساطي كلام هنا.
قوله:(وبالحصن) أي وقوتلوا في الحصن (بغير تحريق) بالنار (وتفريق) بالماء بل بما عداهما من قطع الماء عنهم، وسائر أنواع السلاح حال كونهم (مع ذرية) والفرق عمومها من بالحصن دون غيرها.
قوله:(وإن تترسوا بذرية تركوا) أي وإن تترس الكفار بذرية لهم أو نساء خوفا من الرمي بأن جعلوهم كالترس الذي يلقي به عن نفسه تركوا ولم يرموا لأجل حق الغانمين (إلا لخوف) على المسلمين من تركهم فيرموا حينئذ وإن تترسوا بهم.
قوله:(وبمسلم) أي وإن تترسوا بمسلم (لم يقصد الترس) الذي هو المسلم بالرمي (إن لم يخف على أكثر المسلمين) فإن خيف وجب الدفع وسقطت مراعات الترس. انتهى.
ولا يقتل المسلم أباه الكافر إلا أن يضطره إلى ذلك بأن يخاف على نفسه. قاله في الجواهر (١).
قوله:(وحرم نبل سم) أي وحرم قتال الكفار بنبل فيه سم إن لم يكن عندهم مثله لخوف رده علينا ولأنه لم يكن فيما مضى من السلف، ولكن المنقول عن مالك الكراهة، وحملت على المنع.
قال ابن أبي زيد كره سحنون جعل سم في قلال خمر ليشربها العدو. انتهى (٢).
(١) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ٣١٨ (٢) النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني. تحقيق د. محمد حجي المجلد الثالث، ص: ٦٩ الطبعة الأولى: ١٩٩٩ م، دار الغرب الإسلامي.