وقوله: منعزل بدير أو صومعة مفهومه أن رهبان الكنائس يقتلون ويسبون وهو كذلك وترك قتل المنعزل منهم لا لدينه ولا لتبتله بل هم أبعد عن الله من غيرهم لشدتهم في كفرهم وإنما هو لاعتزالهم أهل دينهم عن محاربة المؤمنين.
قوله:(وترك لهم الكفاية فقط) أي وترك لمن لا يقتل ولا يؤسر ما يكفيهم من أموالهم فقط للأكل.
مالك: مثل البقرتين والغنيمات وما يكفيه ويقوم بمعاشه. انتهى.
والدير بفتح الدال وسكون الياء وهو في كلام العرب زاوية بمعنى قرية صغيرة أنفرد بها الراهب ومن تعلق به.
قوله:(واستغفر قاتلهم، كمن لم تبلغه دعوة، وإن حيزوا فقيمتهم) أي وإن قتل من لا يقتل فليستغفر الله الغفور لأنه عاص بقتلهم كما يستغفر قاتل من لم تبلغه دعوة ولكن لا كفارة عليه.
ابن محرز: كمن قتل مرتدا قبل استتابته وظاهره ولو كان متمسكا بكتابه وآمن بنبيه ونبينا محمد ﷺ وجهل ببعثته، وهذا كله إن قتله بدار الحرب قبل الحوز في الغنيمة، وأما إن قتلهم بعد الحوز في الغنيمة، فعليه قيمتهم، يجعلها الإمام في المغنم.
قوله:(والراهب والراهبة حران) أي لا يؤسران ولا يسترقان، وهذا قول مالك، وخالف سحنون في الراهبة فقال: تسترق. انتهى.
وظاهر كلام المصنف ولو وجد في المنهزمين، وادعى أنه هرب خوفا وهو كذلك يصدق ولا يؤسر، وظاهره ولو ترهب ببلد الإسلام وذهب لبلاد الحرب وهو كذلك.
ويستصحب ذلك الحكم حتى يثبت خلافه. انتهى.
ابن عرفة: إذا وجد الملح قد طين على نفسه في تفتح في صومعته وله كوة ينظر منها فهو راهب لا يتعرض له.
قوله:(بقطع ماء) لو أسقط الشيخ لفظ قطع لكان أشمل لقطع الماء وإرساله عليهم ويقول الماء أي ويقاتل الكفار بقطع الماء عنهم وإرساله عليهم ليغرقوا.
قوله:(وآلة) أي وكذلك يقاتلون بآلة القتال كالسيف والرمح والنبل وغير ذلك من آلات الحرب، ظاهره ولو كان فيهم النساء والصبيان وهو كذلك ولو خيف