للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وعجز عن محتاج له، ورق) أي ويسقط الجهاد بسبب عجز عن محتاج له، ورق، من سلاح ومركوب عند الحاجة له ونفقته ذهابا وإيابا بحسب حاله وكذلك يسقط بسبب رق لأن حق السيد فرض عين فيقدم على الكفاية إلا بإذن قياسا على الحج.

قوله: (ودين حل) أي وكذلك يسقط الجهاد بدين حل وقدر على قضائه إلا بإذن صاحبه فإن لم يحل جاز، وظاهره ولو حل في غيبته وهو كذلك، قاله في توضيحه، ويوكل في قضائه، والعاجز عن القضاء لا يحتاج لإذن ولكن لا يشعر به كلامه هنا وقاله في توضيحيه (١).

قوله: (كوالدين في فرض كفاية) تشبيه لإفادة الحكم أي ويسقط فرض الكفاية بسبب منع الوالدين أو أحدهما، وخرج بالكفاية فرض العين فإنه لا يسقط بمنعهما.

قوله: (ببحر، أو خطر) صوابه كتجر ببحر أي كما للوالدين المنع من ركوب البحر لتجر أو سفر ببر في خطر.

قوله: (لا جد، والكافر كغيره في غيره) أي ليس للجد المنع في فرض الكفاية والوالد الكافر كغيره أي كالوالد المسلم له المنع في غير الجهاد وليس له منعه من الجهاد، لأن منع الأب من الجهاد مظنة التوهين.

سحنون: له المنع منه، إلا أن يعلم أن منعه للتوهين. انتهى.

قوله: (ودعوا للإسلام، ثم جزية) أي ودعو الكفار إلى الإسلام وجوبا، فيعرض عليهم قبل القتال جملة من غير تفصيل الشرائع، إلا أن يسألوا عنها فتبين لهم، فإن أسلموا وجب الكف عن قتالهم، ولم يذكر المصنف هل تكرر الدعوى أم لا؟.

الفاكهاني: أقلها ثلاثة أيام متوالية كالمرتد.

ابن عرفة: وفيها لعلي الله ثلاث مرات، فإن امتنعوا من الإسلام بالدعوة دعوا إلى الجزية إجماعا من غير توقيت ولا تحديد، إلا أن يسلموا فيبين لهم فإن أجابوا وجب الكف عنهم (٢).

قال صاحب فتح الجليل وأتى المصنف بثم لينبه على مخالفة ظاهر قول ابن الحاجب: يدعوا إلى الإسلام أو الجزية فإن ظاهره التخيير (٣).


(١) التوضيح: ج ٣، ص: ٤٠٥ بتصرف
(٢) فتح الحليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤١
(٣) فتح الحليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٤١

<<  <  ج: ص:  >  >>