كسلان متثاقل به فيكون لغير الطاعة أقرب، وأيضا التكرار مظنة الترك قال تعالى: ﴿أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: ١]، وقال: ﴿يوفون بالنذر﴾ [الإنسان: ٧] وأشار للثالث بقوله: (وفي كره المعلق) أي وفي كره نذر المعلق وعدم كراهته (تردد) لأنه كالمعاوضة كما إذا قال: إن شفاني الله من مرضي هذا، أو حصل كذا، أو إن نجاه الله من البحر، أو على دفع نقمة كرهه الباجي وابن شاس وأباحه ابن رشد.
قوله:(ولزم البدنة بنذرها، فإن عجز فبقرة، ثم سبع شياه لا غير) أي وإن نذر بدنة فإنها تلزمته معلقا أو غيره فلا يجزئ غيرها مع القدرة عليها، فإن عجز عنها فتلزمه بقرة، ثم إن عجز عن البقرة، لزمته سبع شياه كشياه الضحية، فإن عجز عن السبع الشياه لا يلزمه غير ذلك ولو كان عنده ست شياه ولا يلزمه صوم ولا إطعام بل يصير إلى أن يجد الأصل أو البدل خلافا لمن قال: يصوم سبعين يوما، وخلافا لمن قال: يطعم سبعين مسكينا، والعجز عن البدنة أو عن البدل يكون بعدم وجود الثمن ويكون بعدم الوجود مع القدرة على الثمن.
قوله:(وصيام بثغر) أي ولزم صيام نذر فعله بثغر يتقرب إلى الله ﷺ بإتيانه، وإن كان الناذر بمكة والمدينة لما في ذلك من زيادة حفظ المسلمين. الثغر بثاء مثلثة مفتوحة وسكون عين معجمة ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من بروج البلدان.
قوله:(وثلثه حين يمينه إلا أن ينقص فما بقي) أي ولزمه إخراج ثلث ماله حين يمينه إلا أن ينقص المال قبل حنثه، فلا يلزمه إلا ما بقي، ظاهره ولو نقص بالنفقة، أو التفريط وهو كذلك، وهذا يفسر ما تقدم في اليمين.
قوله:(بمالي في كسبيل الله) أي ولزمه ثلثه بقوله: مالي في كسبيل الله (وهو الجهاد، والرباط بمحل خيف) العدو فيه، كالثغور والسواحل، بخلاف جدة فليست بثغر.
قال في المدونة: لأن العدو لم ينزلها إلا مرة واحدة وأدخل بالكاف في كسبيل الله أنواع القربات كالصدقة للفقراء والمساكين أو هبة لهم أو المساجد أو غير ذلك مما فيه قربة.
قوله:(وأنفق عليه من غيره) أي وأنفق على الثلث من غيره من الثلثين الباقيين له إن احتيج في إيصاله لمحله، وهو قول مالك وابن القاسم كالزكاة وقيل منه، وأشعر قوله: مالي بأنه لو قال ثلث مالي لم يلزمه الإنفاق على إيصاله محله من غيره وهو