للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال في فتح الجليل وحمل الشارح والبساطي القول الأول على الأبد بعيد، الإنكار ابن عبد السلام الوقوف عليه بعد البحث عنه، وإقرار المصنف له على ذلك.

انتهى (١).

وسكت المصنف عما لو حلف لا أكلمه يوما أو ليلة أو عدة أيام أو ليال.

ابن عرفة: سمع سحنون ابن القاسم من حلف لا أكلمه يوما وهو في الضحى يكف لمثل تلك الساعة ولو قال في الليل كف لذلك الحين.

ابن رشد الليلة من الغروب لطلوع الشمس والفجر على رأي واليوم بآخر الدورة عنها لنص القرآن. انتهى.

قوله: (وسنة في حين) قالوا: وفي كلام المصنف في (وزمان، وعصر، ودهر) بمعنى أو أي ولزم الحالف سنة إن حلف على ترك فعل في حين أو زمان أو عصر أو دهر فيحنث بالفعل فيها بما يلي يمينه ولا يحنث فيما بعده ونحوه في المدونة من حلف ألا يفعل شيئا إلى حين أو زمان أو دهر فذلك كله سنة. انتهى.

قال في الجواهر: لقوله تعالى: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم: ٢٥] لو عرفه بالألف واللام، فقيل: هو كالأول وقيل مدة الدنيا. انتهى (٢).

قال صاحب فتح الجليل وإتيان المصنف به منكر، يحتمل أنه لو عرف لكان الأبد لكنه قال: القول بالأبد ليس إلا في غير الحين انتهى (٣).

وقال الشارح عن الداودي الأكثر في الدهر والزمان مدة الدنيا ويحتمل أنه كالمنكر وهما قولان حكاهما ابن الحاجب (٤).

قوله: (وبما يفسخ أو بغير نسائه، في الأتزوجن) أي ويحنث بسبب نكاح فاسد يفسخ أو بتزوجه بغير نساء مثله في حلفه لأتزوجن وهذا إذا كانت يمينه مؤجلة ومضى الأجل وأما إن تزوج نكاحا صحيحا لا يفسخ أو تزوج بنسائه قبل مضي الأجل فإنه لا يحنث.

قوله: (وبضمان الوجه) أي وحنث بضمان الوجه (في) حلفه (لا أتكفل) وأطلق


(١) فتح الجليل: ج ٢/ اللوحة: ٣١.
(٢) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢/ ص: ٣٥٣ - ٣٥٤.
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢/ اللوحة: ٣١
(٤) فتح الجليل للتتائي: ج ٢/ اللوحة: ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>