الحالف لا يأكل طعام زيد مثلا بسبب أكل طعام دفعه المحلوف عليه لولد الحالف وإن لم يعلم الأب أن الطعام للمحلوف عليه وأحرى إن علم إن كانت نفقة الولد عليه والأب غنيا بأن كان صغيرا أو الأب غني وأما إن كان الولد غنيا أو الأب فقيرا فإنه لا يحنث فإنما يحنث حيث كانت نفقته عليه لأنه ملك أن يرد ذلك ولأنه يقول نفقة ولدي لزمتني ولا أريد من ينفق عليه غيري هكذا قرر.
وقال صاحب فتح الجليل: في دفع له بالبناء للمفعول أي للولد طعام شخص محلوف عليه. انتهى (١).
قال في الجواهر: وقال سحنون: لا يحنث لأن ابن الحالف ملك ذلك الطعام، وزال ملك المحلوف عليه عنه.
قال أبو إسحاق التونسي: لم يجعل ملك ابنه تقرر على ما أعطاه، فيصير الأب آكل مال ابنه لا مال المحلوف عليه.
قال: ولعله أراد أن ذلك يصير للأب، أن يرده، فلما كان له أن رده لم يتقرر للابن عليه ملك، إلا برضى الأب، فلهذا حنث. انتهى (٢).
قوله:(وبالكلام أبدا، في لا كلمه) أي ويحنث إذا كلمه أبدا في حلفه لا أكلمه (الأيام، أو الشهور أو السنين) وأتى بالألف واللام لأن الألف واللام لاستغراق الجنس والأبد ظرف لما يأتي كما أن قط ظرف لما مضى.
قوله:(وثلاثة في كأيام) أي ويحنث إذا كلمه في ثلاثة في حلفه لا أكلمه أياما أو شهورا أو سنين فأتى في يمينه بلفظ النكرة.
الحاصل: إذا أتى في يمينه بالألف واللام فإنه يحنث إذا كلمه أبدا وإن أتى في يمينه بلفظ النكرة فإنه يحنث إذا كلمه بأقل الجمع من ذلك وهو ثلاثة وإن كلمه بعد ثلاثة لم يحنث.
قوله:(وهل كذلك في لأهجرنه، أو شهر؟ قولان) أي وهل كذلك يحنث إذا كلمه في ثلاثة أيام في حلفه لأهجرنه من غير ذكر زمان حملا ليمينه على الهجران الجائز شرعا أو يلزمه شهر قولان لأن الأول في كتاب ابن حبيب والعتبية، والثاني لابن القاسم في الموازية. انتهى.
(١) فتح الجليل: ج ٢، اللوحة: ٣٠. (٢) الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٣٥١.