جوره بر في يمينه بالدفع له، ولم يبرأ من الدين.
قوله: (كجماعة المسلمين) أي كما يبرأ من اليمين إذا أتى لجماعة المسلمين حيث لا حاكم (يشهدهم) بإحضار الحق ويعلمهم باجتهاده بالطلب ليتخلص من يمينه لا من الدين فالتشبيه بالحاكم في البر لا في الإبراء.
قوله: (وله يوم وليلة) أي وإذا حلف ليقضين فلانا حقه في رأس الشهر، أو عند رأسه، أو إذا استهل، فإنه يفسح له في ذلك يوم وليلة، أتى في الأول بفي وفي الثانية عند وفي الثالثة إذا.
قال صاحب فتح الجليل قال ابن عرفة: قال اللخمي أرى له ثلاثة أيام في الهلال، لأن العرب تسميه في الأولى والثانية هلالا، والثالثة والرابعة قمرا، إلا أن لا يعرف الحالف هذه التسمية (١).
قوله: (وإلى رمضان، أو لاستهلاله شعبان) أي وإن حلف ليقضينه إلى رمضان أو لاستهلاله فإنه يفسح له إلى انسلاخ شعبان فقط سواء أتى بإلى أو باللام فيحنث بانسلاخ شعبان.
قوله: (وبجعل ثوب قباء، أو عمامة في: لا ألبسه، لا إن كرهه لضيقه، ولا وضعه على فرجه) أي وحنث بسبب جعل ثوب قباء أو عمامة أو قلنسوة أو جبة في حلفه لا ألبسه إلا أن يكون إنما كره الثوب لضيقه، فإن وسعه ولبسه فلا يحنث.
وكذلك لا يحنث إذا وضع ذلك الثوب على فرجه لأن هذا لا يعد لبسا.
قوله: (وبدخوله من باب غير) أي ويحنث بدخوله من باب غير عن حاله بتوسيع أو غلق ففتح غيره (في) حلفه (لا أدخله إن لم يكره الباب لأجل (ضيقه) فإن كرهه لأجل ضيقه وغيره لم يحنث. وكذلك إن كرهه لأجل مروره على من يكرهه.
قوله: (وبقيامه على ظهره) أي ويحنث الحالف في حلفه لا أدخل بيت فلان بقيام على ظهر بيته إذا كان ملكا له وهذا يخالف ما تقدم في الجمعة أنه لا تجزئ فيه صلاة الجمعة. الفرق بينهما أن الحنث يقع بأقل الأشياء.
قوله: (وبمكترى في: لا أدخل لفلان بيتا) أي كذلك يحنث بدخول مكترى في حلفه لا أدخل لفلان دارا لأن الديار إنما تنسب لسكناها.
قوله: (وبأكل من ولد دفع له محلوف عليه وإن لم يعلم إن كانت نفقته عليه) أي وحنث
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ١ ص: ٥١٨. وتبصرة اللخمي: ج ٤، ص: ١٧٦٢.