للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقضه إلا بعد الأجل، وأما إن قضاه قبل الأجل فلا يحنث وظاهره الحنث ولو لم يعلم الحالف بذلك حين القضاء وهو كذلك وظاهره ولو لم تقم بينة على عين الدنانير على القول بأنها تتعين وأما على أنها لا تتعين أو لم تقم بينة فلا حنث وظاهره الحنث ولو لم يأخذها المستحق بل أجاز البيع وهو كذلك قاله ابن القاسم.

انتهى فتح الجليل (١).

قوله: (وبيع فاسد فات قبله) أي وحنث من حلف ليقضين فلانا حقه عند أجل كذا فقضاه ببيع فاسد باعه له، أو قاصصه بثمنه في حقه ثم فات المبيع قبل الأجل بما يفوت به البيع الفاسد (إن لم تف) البائع لغريمه بقية حقه ومفهوم الشرط إن وفاه لم يحنث وهو كذلك في بعض النسخ إن لم تف القيمة بالدين وكلاهما صحيح.

قوله: (كأن لم يفت على المختار) أي كأن لم يفت ذلك المبيع بيعا فاسدا إلى الأجل بل يبقي على حاله وقيمته لا تفي بالحق حنث على ما أختاره اللخمي من القولين وهو قول سحنون.

والثاني لأشهب لا يحنث ونصه في التبصرة.

قوله: (وبهبته له، أو دفع قريب عنه، وإن من ماله، أو شهادة بينة بالقضاء إلا بدفعه، ثم أخذه) أي وحنث من حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا فوهب له الحق الذي عليه وفات الأجل وهو قول ابن القاسم وأما إن لم يفت الأجل فهو على حنث إليه عبر الشيخ بالحنث.

المعنى: لا يبرأ من اليمين، وكذلك لا يبرأ منها بدفع قريب غير وكيل عنه الدين لربه في غيبة الحالف وإن كان دفع ذلك من مال الحالف، فإذا كان الحالف لا يبرأ بقضاء قريب عنه فأحرى ألا يبرأ بدفع أجنبي وإذا كان لا يبرأ بدفع قريب عنه من ماله فأحرى ألا يبرأ بدفع قريب من مال نفسه هذا مذهب ابن القاسم.

وأما ابن الماجشون فيبرأ بقضاء بعض أهله عنه.

اللخمي: وقول ابن القاسم أحسن.

وقوله: أو شهادة بينة بالقضاء وكذلك لا يبرأ من يمينه إذا حلف ليقضينه إلى أجل فقامت بينة أنه قد قضاه قبل هذا.

وقوله: إلا بدفعه ثم أخذه راجع إلى المسائل الثلاثة أي فلا يبرئه في المسائل


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>