للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقوله: بهذه الدار متعلق بقوله: ساكنه ولم يذكر المصنف هنا قيدين لا بد منهما أن يكون لكل منهما مدخل ومخرج في قسمهما الدار بالجدار أو غيره.

قوله: (وبالزيارة إن قصد التنجي، لا لدخول عيال) أي وإن حلف لا ساكنه فإنه يحنث بزيارة المحلوف عليه إن قصد بيمينه التنحي عنه والبعد منه لأن ذلك غير موجود مع الزيارة إذ هي مواصلة وقرب فلا يحنث إن لم يقصد التنحي بل كان قصد يمينه لسبب كثرة دخول عيال لما يدخل بينهم قاله ابن رشد، ثم أشار الشرط عدم الحنث بقوله: (إن لم يكثرها نهارا أو يبيت بلا مرض) أي إن لم يكثر الزيارة نهارا أو يبت ليلا وأحرى إن كثر الزيارة ليلا بلا مرض المحلوف عليه.

وقوله: بلا مرض راجع للزيارة والمبيت والظاهر عدم حنثه.

قوله: (وسافر القصر في: الأسافرن، ومكث نصف شهر. وندب كماله) أي وسافر الحالف سفر القصر في حلفه لأسافرن ترجيحا للمقصد الشرعي وإلا أجزأ ما يسمى سفرا لغة وهذا مخالف لما تقدم من تقديم المقصد اللغوي على الشرعي حيث لا بساط ويمكث في سفره نصف شهر وجوبا. وندب مكثه في منتهى سفره كمال الشهر.

قوله: (كأنتقلن) تشبيه لإفادة الحكم أي وإن حلف لينتقلن من بلد كذا فلا بد من سفره مسافة القصر ومكثه نصف شهر وندب له كماله عند ابن القاسم.

قوله: (ولو بإبقاء رحله لا بكمسمار) هذا راجع لقوله: وببقائه ولو ليلا في لا سكنت أي وحنث بإبقاء متاعه فيه ولو بإبقاء رحله ولا يحنث بإبقاء مسمار ونحوه من وتد وشبهه عند ابن القاسم في كتاب محمد وهو المشهور.

قوله: (وهل إن نوى عدم عوده؟) له (تردد) أي وهل يفيد قول ابن القاسم بعدم الحنث إن نوى عدم عوده له وأما إن نوى العود له فكالكثير أو قول ابن القاسم بعدم الحنث مطلقا نوى عدم عوده أولا فيه تردد. انتهى.

وأما لو تركه نسيانا فهل يحنث أولا قولان لابن القاسم وابن وهب.

قوله: (وباستحقاق بعضه، أو عيبه بعد الأجل) أي وحنث من حلف ليقضين فلانا دينه عند أجل كذا، باستحقاق بعضه بعد القضاء وأحرى كله، أو تبين فيه عيب بعد الأجل، ونحوه في المدونة واستشكل الحنث لأن قصد أهل العرف بهذه اليمين إنما هو عدم المطل، وكذا لو قضاه قبل الأجل فاستحق، أو تبين أنه معيب فلم

<<  <  ج: ص:  >  >>