للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رجع بعد انتقاله لم يحنث، بخلاف التي قبلها لو علقه حنث لأنه حلف أن لا يوجد منه سكني، فمتى وجدته حنث قاله أبو الحسن. انتهى من فتح الجليل (١).

قوله: (ولا بخزن) أي وكذلك لا يحنث بخزن في حلفه لا أسكن فيها فخزن فيها المتاع لأن الخزن ليس بسكني.

قوله: (وانتقل في لا ساكنه) أي وانتقل في حلفه لا ساكنه بأحد أمرين أحدهما أن يخرجا (عما كانا عليه) قبل اليمين بأن ينتقلا معا أو أحدهما انتقالا لا يزول معه اسم المساكنة.

ابن غازي: فإن كان في بلد وظهر أنه قصد الانتقال عنه وجب عليه ذلك وإن كان معه في قرية فكذلك أيضا، وإن كان في حارة انتقل عنها وكذلك الدار والبيت قال: وهذا معنى ما في المدونة وغيرها، وهو مما نظر فيه إلى المقاصد والسبب المحرك لليمين، وقاله ابن بشير. انتهى (٢).

وأشار إلى ثاني الأمرين بقوله: (أو ضربا جدارا ولو جريدا بهذه الدار أي ولو كان الجدار جريدا عند الأكثر لو جود التمييز الدافع للمساكنة خلافا لابن الماجشون في أنه لا يكفي وأما من طوب أو حجر فواضح.

ابن غازي: عطفه بأو تنبيها على أنهما إذا كانا ساكنين في دار فالحالف مخير في الانتقال وضرب الجدار، وهذا قول ابن القاسم في المدونة، وأما مالك فكره الجدار فيها وأشار بلو لخلافين: أحدهما: الخلاف في الحاجز إذا لم يكن بناء وثيقا بالحجر ونحوه بل كان من جريد النخل وشبهه.

والثاني: الخلاف في إجزاء الحاجز إذا عين الدار فقال: بهذه الدار مثلا كما تلفظ به المصنف.

أما الأول فبالجريد فسر ابن محرز المدونة، خلافا لابن الماجشون وابن حبيب.

وأما الثاني فقال ابن عرفة والمصنف: ظاهر قوله في المدونة سماها أم لا.

انتهى (٣).


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٧.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٩٤.
(٣) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٩٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>