للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أم لا وهو رأي أبي عمران ولا يبرأ من يمينه إلا أن يعلم أنه علم فيبرأ وإن لم يعلمه لأن القصد علمه وقد حصل وإليه ذهب اللخمي فيه (تأويلان) الأول ظاهر المدونة.

قوله: (أو علم وال ثان في حلفه لأول في نظر) صوابه أو إعلام وال ثان أي ومن حلفه وال أنه إن علم كذا في نظر ومصلحة المسلمين ليعلمنه فمات الوالي أو عزل فولي وال ثاني فإن الحالف يحنث بعد إعلامه الثاني لأنه قائم مقامه في المصلحة، ومفهومه إن لم يكن ذلك في مصلحة المسلمين بل للأمير نفسه أولا مصلحة فيه لم يحنث بعدم إعلامه به.

قوله: (وبمرهون) أي ويحنث بثبوت مرهون (في) حلفه (لا ثوب لي) إذا كان لا نية له.

قال في فتح الجليل: فلا يتعقب إطلاقه كما قال البساطي، لما في المدونة من عدم الحنث إن كان الثوب كفافا أو نوى ذلك وإلا حنث (١).

قوله: (وبالهبة والصدقة) أي ويحنث الحالف بالهبة غير الثواب وبالصدقة (في) حلفه (لا أعاره) لأن قصده عدم نفعه (و) كذلك يحنث (بالعكس) به وهو إن حلف لا وهبه أو لا يتصدق عليه فأعاره لما في العارية من الصدقة مع التحنيث بالأقل. زاد في النوادر عن ابن القاسم وأشهب: يحنث إن وهبه أو نحله أو أعمره أو أسكنه أو حبس، إلا أن تكون له نية يعرف لها وجها فيصدق (٢).

قوله: (ونوي) أي وتقبل نيته في قوله: وبمرهون وما بعده (إلا في صدقة) تصدق بها عوضا (عن هبة) حلف لا فعلها أو بالعكس فيحنثه ولا تقبل نيته لتقاربهما.

قوله: (وببقاء ولو ليلا) أي وحنث ببقائه بعد يمينه زائدا على إمكان الانتقال ويخرج ولو كانت يمينه ليلا (في) حلفه (لا سكنت) هذه الدار لأن الدوام سكني عرفا فلا يبقى فيها إلى الصبح.

قال في المدونة: إلا أن ينويه فيجتهد إذا أصبح في مسكن وإن غلا كراؤه (٣).

قوله: (لا في: لأنتقلن) أي لا يحنث ببقاء في حلفه لانتقلن، وهو على حنث حتى ينتقل، ويؤمر بالانتقال، وهذا إذا أطلق، وأما إن قيد بزمن ومضى حنث، فلو


(١) فتح الجليل: للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦.
(٢) النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني: ج ٤، ص: ١١٩.
(٣) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ص: ٢٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>