قوله:(ولا كتاب المحلوف عليه ولو قرأ على الأصوب والمختار) أي ولا يحنث الحالف بوصول كتابة المحلوف عليه لا أكلمه ولو قرأه الحالف على القول الأصوب عند المازري والمختار عند اللخمي، وأنكر قول ابن القاسم بالحنث غير واحد من أصحابه.
قوله:(وبسلامه عليه معتقدا أنه غيره، أو في جماعة إلا أن يحاشيه وبفتح عليه) أي وحنث الحالف لا أكلم فلانا بسبب سلامه عليه معتقدا في قلبه أنه غيره وأحرى إن ظن وأحرى إن شك، قصد الشيخ الوجه المشكل.
وكذلك يحنث بسلامه على جماعة هو فيها، إلا أن يحاشيه في سلامه قبل التلفظ به فلا يحنث، وما قال البساطي هنا غير ظاهر إذ هو استثناء. انتهى من فتح الجليل (١).
وكذلك يحنث الحالف لا أكلم فلانا فوقف فلان في قراءته في صلاته ففتح عليه لأنه في معنى قوله: أقرأ كذا.
قوله:(وبلا علم إذنه) أي وحنث الحالف إذا خرجت زوجته بلا علم إذنه (في) حلفه (لا تخرجي إلا بإذني) فإن أذن لها في سفر أو حيث لم تسمعه وأشهد بذلك فخرجت بعد إذنه وقبل علمها بلا إذن لأن معنى كلامه لا تخرجي إلا بسبب إذني وهي قد خرجت بغير سببه.
قال في فتح الجليل: قال المصنف: هذا هو المنصوص في المدونة، ولا ينبغي أن يختلف فيه، لأن قصد الزوج أن لا تعصيه في خروجها بغير إذنه، وهي خرجت ولم تسمع فقد خرجت بغير إذنه، ولم أر فيها قولا بعدم الحنث، إلا قولا حكاه أبو الحسن عن مالك. انتهى (٢).
قوله:(وبعدم علمه في: لأعلمنه) صوابه وبعدم إعلامه أي وإن حلف لرجل أنه إن علم كذا ليعملنه به فإنه يحنث بعدم إعلامه به فإن أعلمه برئ في يمينه (وإن) كان إعلامه (برسول) أو كتاب وهو مبالغة في الإعلام.
قوله: (وهل إلا أن يعلم أنه علم؟ أي وهل لا يبرأ مطلقا حتى يعلمه علم أنه علمه
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦. (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦.