للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سماعه عادة لولا المانع الذي امتنع لأجله السماع ولو لم يسمعه المحلوف عليه لنوم ثقل أو صمم أو شغل بخلاف البعيد المنهي للسماع بمكان لا يمكن سماعه منه فإنه لا يحنث اتفاقا وأشار بلو إلى خلاف أصبغ ومحمد.

قوله: (لا قراءته بقلبه) قال صاحب فتح الجليل: تحير الناس في فهم هذا مع قوله قبل: وبكتاب إن وصل، فحمله الشارح على قول أشهب أن الحالف لا يقرأ جهرا لا يحنث بقراءة بقلبه، وعلى هذا فليس لها تعلق بمسألة من حلف لا كلمه، وحمله آخر على أنه في المسألة الأولى وصل إليه الكتاب وقرأه بلسانه، بل قال إنه كذلك في بعض النسخ وهو أيضا لأشهب ليطابق قوله هنا لا قراءته بقلبه، وهو مخالف لنص مالك وابن القاسم في المدونة، وحمله آخر على أن الضمائر راجعة للحالف. انتهى (١).

ويطلب هذا بالنفل في الحنث إذا قرأه الحالف جهرا أو أذن لمن قرأه عليه.

قال صاحب مغني النبيل: لا بمجرد وصول كتابه إليه أو قراءته بقلبه أو قراءة أحد عليه بلا إذن. انتهى.

قوله: (أو قراءة أحد عليه بلا إذن) أي بلا إذن من الحالف.

قال فتح الجليل: فعبارته مشكلة وقرره الشارحان هذا على أن المحلوف عليه كتب للحالف كتابا فلم يقرأه ولا أذن لمن يقرأه، فقرأه غيره عليه بغير إذنه لم يحنث، وحمله غيرهما على قول ابن حبيب: لو قال الحالف لرسوله: اردده أو اقطعه، فعصاه ودفعه للمحلوف عليه، فقرأه أو رماه كاتبه، فأخذه المحلوف عليه فقرأه لم يحنث قائلا، وإذا كان لا يحنث بقراءته والحالة هذه، فأحرى إذا قرأ عليه بغير إذن. انتهى (٢).

ولو كان هذا مراده لقال: ولو بإذن لأنه إذا لم يحنث بقراءته قليلا يحنث بلا إذن فيها أحرى. فتح الجليل (٣).

قوله: (ولا بسلامه عليه بصلاة) أي ولا يحنث بسلامه عليه في صلاة إماما كان أو


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦.
(٣) الفتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>