الثلاث إلا بدفع الحق للمحلوف له ثم أخذه منه.
قال البساطي: قولهم: ثم أخذه من تمام الحكم، لا أنه يخرج من عهدة اليمين إلا بالمجموع.
وقال صاحب فتح الجليل وهو واضح (١).
وقال شيخنا محمود بن عمر حفظه الله لو سألني أحد لقلت: قوله: ثم أخذه ليس من تمام الحكم لأنه لو شاء لتركه إذ هو حق له. انتهى.
قوله: (لا إن جن) أي لا إن جن الحالف، (ودفع الحاكم عنه فإن الحالف يبرأ من اليمين قاله ابن القاسم، لأن الحاكم وكيل كل مجنون والوكيل كموكله، (وإن لم يدفع) عنه الحاكم (فقولان): أصبغ: يحنث، وابن حبيب: لا يحنث.
قوله: (وبعدم قضاء في غد) أي وحنث بعدم قضاء في حلفه ﴿في: لأقضينك غدا يوم الجمعة﴾ أو يوم الجمعة غدا يظنه كذلك فقيده بغد وبيوم الجمعة ﴿وليس﴾ يوم الجمعة بل ﴿هو﴾ يوم غيره، فالمعتبر غدا لا اليوم ولا ينقضه أنه غير يوم الجمعة قاله ابن القاسم.
قال في فتح الجليل وعلله في الذخيرة بأنه التزم المتبادر إليه، ولو قال غدوة أو بكرة، ففيما بينه وبين نصف النهار وفي العشى من وقت الظهر للغروب. انتهى (٢).
قوله: (لا إن قضى قبله) أي لا يحنث إن قضى له دينه قبل أجل اليمين لأن مقصوده تعجيل القضاء.
قال اللخمي: يريد إلا أن يقصد في يمينه المطل فإنه يحنث إن قضى له دينه قبل الأجل (٣).
قوله: (بخلاف لأكلنه) أي وهذا خلاف من حلف على طعام ليأكلنه غدا فأكله قبل الغد فإنه يحنث لأن الطعام قد يخص به اليوم، والغريم إنما القصد فيه القضاء.
ولو كان مريضا طلب منه الأكل اليوم فحلف ليأكلنه غدا فقدم الأكل عن الغد فإنه لا يحنث.
قوله: (ولا إن باعه به عرضا) أي ولا يحنث إن حلف ليقضينه حقه وهو دنانير
(١) فتح الجليل: ج ٢، ص: ٢٨.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٨.
(٣) تبصرة اللخمي: ج ٤، ص: ١٧٤٦. بتصرف.