بيت فلان، فدخل في داره دون البيت، فإن كانت الدار لا تدخل إلا بإذن، ومن سرق منها قطع حنث، فأما دار جامعة تدخل بغير إذن فهي كالطريق فلا يحنث، وقيل يحنث، إلا أن يكون نوى الدار أو يقول منزله، والدار هي المنزل، وذكر العتبي القولين عن ابن القاسم من رواية عيسى. انتهى فتح الجليل (١).
قوله:(أوبيت شعر) أي ويحنث في دخول بيت شعر في حلفه لا دخل عليه بيتا.
قوله:(كحبس أكره عليه بحق) أي كما يحنث الحالف، بدخول دار السجن على المحلوف عليه في حلفه لا دخل عليه بيتا فأكره الحالف بالدخول في السجن في حق لزمه، وأما إن أكره ظلما فلا يحنث، وإذا حنث الحالف بالإكراه حقا، فبدخوله طوعا أحرى، وربما أشعر كلامه بأن المحلوف عليه لو دخل السجن على الحالف لم يحنث وهو كذلك، وسواء دخل طوعا أو بسجن وهو كذلك. انتهى.
قوله:(لا بمسجد) أي لا يحنث بدخوله عليه في مسجد، إذ لا مندوحة له، وقال مالك: وليس على هذا حلف (٢)، وفرق ابن المواز بين الحمام والمسجد، بعدم لزوم دخوله الأول، بخلاف الثاني، فإنه مطلوب بدخوله شرعا فصار كأنه غير مراد.
قوله:(وبدخوله عليه ميتا في بيت يملكه) أي ويحنث بدخوله عليه حال كونه ميتا قبل دفنه في حلفه لا دخل عليه بيتا يملكه، واستشكل بخروجه عن ملكه بموته وصار للورثة، وأجيب بأن له فيها حقا يجري مجرى ملكه وهو كونه لا يخرج منه حتى يتم غسله وكفنه.
قوله:(لا بدخول محلوف عليه إن لم ينو المجامعة) أي لا يحنث بدخول محلوف عليه في البيت لعدم وقوع ما حلف عليه وهو حلفه لا دخل عليه إلا أن ينوي المجامعة في موضع واحد فيحنث حينئذ بجمعهما.
قوله:(وبتكفينه في لا نفعه حياته) أي ويحنث بسبب تكفينه في حلفه لا أنفعه حياته، لأن الكفن من توابع الحياة، ولأن اليمين محمولة على الانتفاع أبدا وكذلك لو حلف لا أدى إليه حقا ما عاش حنث بتكفينه قالهما مالك، ويحنث بتخليصه ممن يشتمه وبثنائه يعني عليه في نكاح لأنه نفعه.
قوله:(وبأكل من تركته قبل قسمها في: لا أكلت طعامه، إن أوصى) أي ويحنث
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٥. (٢) البيان والتحصيل لابن رشد: ج ٣، ص ٢٤٦.