قوله:(وبفرع) أي ويحنث الحالف بأكل الفرع (في) حلفه على أصله كوالله (لا أكل من كهذا الطلع)، وأتى في يمينه بمن التبعيضيه، أو حلف لا آكل هذا الطلع بإسقاط من التبعيضية، وأتى بالإشارة بهذا لأن الإشارة تتناول جميع الأجزاء، والمتولد بعد ذلك فيه من هذه الأجزاء وأدخل بالكاف في قوله:(من كهذا الطلع) القمح كما في المدونة واللبن وغيرهما مما هو أصل، فيحنث بالدقيق والسويق، والخبز وبالزبد والسمن والجبن والزبد بعض اللبن.
قوله:(أو هذا الطلع، لا الطلع أو طلعا) أي لا يحنث إن حلف لا آكل الطلع، أو طلعا فأكل ما تولد منها بإسقاط من التبعيضية والإشارة، معرفا كان أو منكرا لعدم اسم الطلع على ما بعده، ظاهره ولو قرب الفرع من الأصل جدا كالسمن في الزبد وهو كذلك.
قوله:(إلا نبيذ زبيب، ومرقة لحم) لما كان ابن القاسم لا يرى الحنث بالفرع المتولد من الأصل المحلوف عليه، إلا خمسة أشياء استثناها المصنف، فقال:(أو شحمه، وخبز قمح وعصير عنب أي وإن حلف لا آكل الطلع أو طلعا، فإنه لا يحنث بمتولد منه إلا في هذه المسائل الخمس، فإن حلف ألا يأكل زبيبا فإنه يحنث بأكل نبيذه، فإن حلف ألا يأكل لحما فإنه يحنث بشرب مرقه أو أكل شحمه، وقد تقدم هذا وكرره لتجتمع النظائر في موضع واحد، فإن حلف لا آكل قمحا فإنه يحنث بأكل خبزه، فإن حلف لا آكل عنبا فإنه يحنث بأكل عصيره. انتهى.
قال صاحب فتح الجليل: وقول البساطي: إن هذه الأخيرة كالمستغنى عنها، لأنه إذا حنث في النبيذ بالزبيب، فأولى في العصر بالعنب غير بين، لأن المقصود النص على أعيانها، وبعضهم يسمي هذا الفصل بالحلف على ترك الأصول، هل يقتضي الحنث بفعل الفصول، وبعضهم بالحلف على ترك الأمهات هل يقتضي الحنث بالبنات، وعبارة المصنف قريبة من الأول. انتهى (١).
ونظمها بعضهم فقال:(٢)
أمراق لحم وخبز قمح … ونبيذ تمر مع الزبيب
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٢. والبيتين بعده كذلك دون نسبة وكذا في الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٤٦. (٢) البيتين ذكرهما القرافي في الذخيرة، ج ٤، ص ٤٦. دون ذكر قائلهما.