للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سواء وجد طعمه أم لا، وهو مذهب ابن القاسم لأن السمن يمكن إخراجه منه، وظاهر الكتاب أنه يحنث خلافا لابن بشير إن لم يجد طعمه، وظاهر الكتاب أنه يحنث.

قوله: (وبزعفران في طعام) أي ويحنث بأكل زعفران إن استهلك في طعام في حلفه لا يأكل زعفرانا، لأن الزعفران كذلك يؤكل.

قوله: (لا بكخل طبخ) أي لا يحنث بأكل خل طبخ في طعام في حلفه لا آكل خلا، هذا قول ابن القاسم وهو المشهور، وفرق أبو عمران بين السمن والخل بأن السمن يمكن استخلاصه من السويق بالماء الحار لبقائه فيه، بخلاف الخل، قال سحنون وأصبغ وابن حبيب: يحنث وصوبه التونسي. انتهى (١).

قوله: (وباسترخاء لها في: لا قبلتك) أي ويحنث باسترخاء لها حتى قبلته في حلفه لا قبلتك لأنه يعد باسترخائه لها مقبلا.

قوله: (أو قبلتني) مشكل لأنه يحنث مطلقا، استرخى لها أم لا في حلفه مثلا إن قبلتني فأنت طالق أو علي كذا.

قوله: (وبفرار غريمه) أي ويحنث الحالف بسبب فرار غريمه (في) حلفه (لا فارقتك أو فارقتني إلا ب) أخذ (حقي) إن فرط حتى فر اتفاقا، (ولو لم يفرط) يحنث على المشهور، ومقابله لمحمد: لا يحنث.

وقوله: (وإن أحاله) تأكيد في الحنث ظاهره الحنث بمجردها ولو قبضه من المحال عليه قبل مفارقة المحيل. انتهى.

وكذلك إن وهبه يريد إلا أن يريد بقوله: لا أفارقه وعليه حقي فإنه لا يحنث إن أحاله.

قوله: (وبالشحم في اللحم لا العكس) أي وحنث بأكل الشحم في حلفه لا آكل اللحم لأن الشحم إنما يتولد من اللحم، بخلاف ما إذا حلف لا آكل شحما فأكل لحما، لأن اللحم لا يتولد من الشحم. انتهى (٢).

قال في فتح الجليل: الذخيرة: حرم الله لحم الخنزير فحرم شحمه، وحرم على بني إسرائيل الشحم ولم يحرم اللحم (٣).


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٢
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٢.
(٣) الذخيرة للقرافي: ج ٤، ص: ٤٥. وفتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>