﴿وخذ بيدك ضعثا فاضرب به، ولا تحنث﴾ [ص: ٤٤] بأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ، لما تقدم من تقدم العرف في هذا الباب على الشرع. انتهى من فتح الجليل (١).
قوله:(وبلحم الحوت، وبيضه، وعسل الرطب في مطلقها) أي وإن حلف لا يأكل لحما أو بيضا أو عسلا فأطلق، فإنه يحنث في اللحم بأكل لحم الحوت وبأكل بيضه في حلفه على البيض، وبأكل عسل رطب التمر في حلفه لا يأكل عسلا، هذا كله إذا أطلق في الجميع، وأما إن كانت له نية أو ليمينه بساط فعليه.
قوله:(وبكعك، وخشكنان، وهريسة، وإطرية في خبز) أي وحنث بأكل كعك أو بأكل حشكنان أو بأكل هريسة أو بأكل أطرية في حلفه لا أكل خبزا، لأن الخبز يشمل ذلك عندهم.
الكعك خبز مدور وكل كعك مدور، وليس كل مدور كعك.
الخشكنان: كعك حشي بالحلاوة.
والهريسة: قمح أو شعير هرس وطبخ بلا طحن، واستبعد ابن عرفة الحنث بالهريسة.
وإطرية بكسر الهمزة ما يعمل من عجين القمح كالخيوط.
قوله:(لا عكسه) أي فإن حلف لا يأكل كعكا أو خشكنانا أو هريسة أو أطرية، فأكل خبزا فإنه لا يحنث.
قوله:(وبضأن ومعز وديكة، ودجاجة في غنم، ودجاج) هذا من باب اللف والنشر، الأول للأول والثاني للثاني أي وحنث بأكل لحم ضأن أو معز في حلفه لا آكل لحم غنم، لأن الغنم يشمل الضأن والمعز، أو حلف لا يأكل لحم دجاج فأكل لحم ديك أو دجاجة، لأن الدجاج يشمل الذكور والإناث فيها، والديكة جمع ديك وهو ذكر الدجاج.
قوله:(لا بأحدهما، في آخر) أي لا يحنث في حلفه لا آكل ضأنا فأكل معزا أو العكس، أو حلف لا يأكل لحم ديك فلا يحنث بأكل لحم دجاجة ولا العكس.
قوله:(وبسمن استهلك في سويق) أي ويحنث الحالف بأكل سمن استهلك في سويق حتى لم يبق له عين قائمة، وأحرى إن لم يستهلك في حلفه لا آكل سمنا