للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السويق دقيق قمح أو شعير قلت فلت بلبن أو سمن أو عسل.

قوله: (لا ماء ولا يتسحر) أي لا يحنث في حلفه لا أكل فشرب ماء لأنه ليس بطعام، وقال بعضهم: ينبغي أن يقيد بغير ماء زمزم لأن ماء زمزم يقوم مقام الطعام. انتهى.

وكذلك لا يحنث بأكله السحور (في) حلفه (لا أتعشى) لأن العشاء إنما يكون أول الليل والسحور آخره.

قوله: (وذواق) أي لو قال الشيخ: ولا ذواق فلا يحنث إذا حلف لا يأكل شيئا فذاقه ذوقا (لم يصل جوفه)، وأما إن وصل إلى جوفه فإنه يحنث.

قوله: (بوجود أكثر) أي وكذلك يحنث بوجود أكثر من عشرة مثلا (في) حلفه (ليس معي غيره لمتسلف) منه خمسة عشر ف (لا) يحنث بوجوده (أقل) مما حلف عليه كوجود تسعة إذ المراد ليس معي ما يزيد على العشرة.

قوله: (وبدوام ركوبه ولبسه) أي ويحنث بدوام لبسه (في) حلفه (لا أركب وألبس)، لأنه مع الدوام يعد راكبا ولا بسا إذ الدوام كالابتداء، ومفهوم الدوام لو نزل أو نزع في الحال لم يحنث وهو كذلك.

قوله: (لا في كدخول) أي لا يحنث بدوام إقامته في حلفه على كدخول دار. قال ابن القاسم: فيمن حلف لا أدخل الدار وهو فيها أنه لا يحنث بدوام جلوسه فيها خلافا لأشهب، ووجه الأول أن جلوسه لا يعد دخولا، بخلاف دوام ركوبه ودوام لبسه فإنه يعد راكبا ولا بسا ما لم ينزل أو ينزع.

قوله: (وبدابة عبده في دابته) أي وكذلك يحنث من حلف ألا يركب دابة فلان فركب دابة عبده، فإن قلت العبد عندنا يملك، قلت: لأن المنة تلحقه في دابة سيده، والحنث يقع بأقل الأشياء. انتهى.

قال صاحب فتح الجليل: وضمير عبده يشمل عبد نفسه وغيره (١).

قوله: (وبجمع الأسواط) أي ويحنث بجمع الأسواط (في) حلفه (لأضربنه كذا) عبر الشيخ بئلله بالحنث تجوزا والمعنى أنه بقى على عدم بره، فإن ضربه بسوط له رأسان بنى على الخمسين إن كان مائة مثلا، وإنما يحنث لأن القصد عدم الإيلام وهو منتف مع الجمع، ولا حجة للحالف في قصة أيوب ﴿﴾ في قوله تعالى:


(١) فتح الجليل: ج ٢، اللوحة: ٢١

<<  <  ج: ص:  >  >>