قوله:(وبعزمه على ضده) أي ويحنث الحالف بعزمه على ضد ما حلف عليه إذا كانت يمينه على حنث لأنه التزم به ما يترتب.
قال المواق: وانظر هذا الإطلاق مع قوله قبل هذا وأجزأت قبل حنثه. ولا شك أنه ما كفر حتى عزم على الضد. انتهى (١).
قوله:(وبالنسيان إن أطلق) أي ويحنث بفعل ما حلف لا بفعله نسيانا إن أطلق في يمينه ولم يقيده بقيد، كقوله: والله لا أكلت فنسي وأكل، وكذلك إن قال: والله لا أكلت عامدا ولا ناسيا فإنه يحنث، وأما إن قال: والله لا آكل طعام فلان عمدا لم يحنث بالنسيان اتفاقا. انتهى.
قوله:(وبالبعض) أي وكذلك يحنث الحالف بفعل بعض ما حلف عليه، كقوله: والله لا أكلت رغيفا فأكل جزء منه وإن قل فإنه يحنث.
قوله:(عكس البر) أي فإنه لا يبرأ إلا بأكل الجميع، كما إذا حلف ليأكلنه قولا واحدا لأن أكل جزء منه محلوف عليه. انتهى.
التلمساني: قال ابن حارث: اتفقوا على أنه إذا حلف على شيء أنه يفعله ففعل بعضه أنه حانث، واختلفوا في الرجل يحلف ألا يدخل دار فلان، فيدخل برجله الواحدة ثم تفكر، فقال ابن القاسم: إذا قد منع الباب من الانغلاق فهو حانث، ابن حبيب: إن كان اعتماده على الرجل الخارجة أو عليهما جميعا فلا يحنث عليه، وإن كان اعتماده على الداخلة فهو حانث.
ابن الماجشون: فإن أدخل يده لم يحنث، وإن دخل رأسه حنث لأنه جل بدنه، وإن رقد فأدخل رجليه لم يحنث، هذا قول ابن الماجشون.
وعلى قول ابن القاسم يحنث في كل ما منع الباب من الإنغلاق. انتهى من التلمساني.
قوله:(وبسويق أو لبن في لا آكل) أي وكذلك يحنث بشرب سويق أو لبن في حلفه لا آكل منها لأن كلا منهما يقوم مقام الأكل، هذا إذا قصد التضييق على نفسه حتى لا يدخل في بطنه طعاما، والسويق واللبن طعام، وأما إن قصد التخفيف على نفسه بعد الأكل فإنه لا يحنث بشرب السويق واللبن.