قوله:(لا إرادة ميتة، أو كذب في: طالق وحرة، أو حرام، وإن بفتوى) معطوف على قوله: كسمن ضأن أي لا ينوي في قوله: امرأتي طالق، وقال إنما أردت له طلاق زوجتي الميتة لا التي في عصمتي، وكذلك لا يصدق في قوله: جاريتي حرة، وقال: أردت بها الميتة لا التي في ملكي. انتهى.
قال في إكمال الإكمال: فلا شك أنها لا تقبل في القضاء.
وظاهر كلام ابن الحاجب ولا في الفتيا وعدم قبولها ظاهر، لأنه إن أراد الإنشاء لم يصح، لأن الإنشاء يستدعي محلا ولا محل.
وإن أراد الخبر فكذلك لا يصح، لأنه لا يفيد.
وإذا لم يصح الأمران وجب أن تصرف يمينه إلى الحنث. انتهى (٢).
وكذلك لا يصدق إن قال: أردت الكذب فيهما أعني الزوجة والأمة لم ينفعه ذلك في الفتيا ولا في القضاء، وكذلك إن قال لزوجته: حرام، وقال: أردت الميتة أو الكذب لأنه في الكذب محمول على الإنشاء، واحتماله للخبر بعيد ودعوى الكذب في عوارض الخبر لا الإنشاء، فلا تقبل ذلك في جميعها وإن كان في فتوى وأحرى القضاء، وتلخص من كلامه أن الحالف في تصديقه وعدمه ثلاثة الأقسام:
١ - يصدق مطلقا في الفتيا والقضاء
٢ - يصدق في الفتيا فقط.
٣ - لا يصدق مطلقا. انتهى من فتح الجليل (٣).
قوله:(ثم بساط يمينه) أي فإن فقدت النية المخصصة فيعتبر بساط يمينه.
البساط: هو السبب الحامل على اليمين، فهو حال يتقدم الحلف، فيفعل على مقتضاه من بر أو حنث إذا كانت اليمين مما ينوى فيه. والبساط مظنة النية، فإن قال: والله لا أشرب له ماء، لسبب المن فإنه لا ينتفع منه بشيء.
قوله:(ثم عرف قولي) ابن شاس: العرف ما عرف من مقاصد الناس في أيمانهم (٤) أي فإن لم تكن له نية ولا بساط، فعرف القول مخصص، كقوله: والله لا
(١) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٣٦ - ٣٧ (٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٣٨. (٣) فتح الجليل: ج ٢، اللوحة: ٢٠ (٤) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ٢، ص: ٣٤٨.