للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فتح الجليل (١).

قوله: (وخصصت نية الحالف، وقيدت)، والتخصيص إخراج البعض، والتقييد زيادة وصف أي وخصصت نية الحالف مدلول اللفظ العام، ومثله القرافي في قواعده: بلا لبست ثوبا وينوي إخراج الكتان في يمينه، انتهى (٢).

وقيدت مدلول اللفظ المطلق، ومثل في القواعد لتقييد المطلق بما لو حلف ليكرمن رجلا ونوى به زيدا، فلا يبرأ بإكرام غيره، لأن رجلا مطلق وقيده بخصوص زيد، فصار معنى اليمين لأكرمن زيدا، وكذلك لو قيدت بصفة كالأكرمن رجلا وينوي فقيها أو زاهدا، فلا يبرأ بإكرام غير الموصوف بهذه الصفة.

ثم قال: وقد تعمم النية المطلق، كوالله لأكرمن أخاك، وينوي بذلك جميع إخوتك فإن أخا مطلقا، فإذا أراد جميع إخوتك فقد عم المطلق. انتهى من فتح الجليل (٣).

قوله: إن ناقت، قال اللقاني: يشترط في النية المخصصة للعام، أن تكون منافية للعام مخصصة له، ولو قال نويت كتانا، ولم يتعرض لغيره فهذه النية مؤكدة بذلك الف د من أفراد العام غير مخصصة له فيحنث في هذه، بلبس غير الكتان بخلاف الأول. قاله القرافي في قواعده.

قوله: (إن نافقت وساوت)، لفت ونشر مرتب أي إن ناقت في العام وساوت أي وافقت ظاهر اللفظ في المطلق، وذلك غير خاص بيمين بالله، بل هو في اليمين بالله وغيرها كالطلاق. انتهى.

قال صاحب فتح الجليل: إن ناقت أي خالفت نيته لفظه (٤).

قال في الذخيرة: تنبيه: يسأل الحالف باللفظ العام، فإن قال: أردت بعض أنواعه لا يلتفت لنيته ويعتبر عموم لفظه، لأن هذه النية مؤكدة للفظ في ذلك النوع، غير صارفة له عن بقية الأنواع، ومن شرط النية المخصصة أن تكون صارفة، فإن قال: أردت إخراج ما عدى هذا النوع، حملت يمينه على ما بقي بعد الإخراج، ومن شرط


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٨.
(٢) أنوار البروق للقرافي: ج ٣، ص: ١١٧ - ١١٨
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٨
(٤) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٨

<<  <  ج: ص:  >  >>