للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التكرير والتكرار لغتان أي وتكررت الكفارة (إن قصد) الحالف (تكرر الحنث)، بتكرر فعل ما حلف عليه، إذ هو بمنزلة من قال: كلما فعلته فعلي كفارة.

قوله: (أو كان العرف) أي أو كان العرف في المحلوف عليه تكرره، (ك) ما إذا حلف على (عدم ترك الوتر)، لأن العرف يقتضي في مثله أن الحالف لم يرد قصر الحنث على مرة واحدة، أو حلف ألا يشرب الخمر في المدينة الشريفة، أو مكة زاده الله تشريفا.

قوله: (أو نوى كفارات) أي وكذلك تتكرر الكفارة إن حلف بالله، أو بصفة من صفاته، ونوى بيمينه كفارات عدة.

قوله: (أو قال: لا ولا) أي وكذلك تكرر الكفارات، إذا قال لرجل مثلا: والله لا أبيعك سلعتي، فقال له آخر وأنا فقال والله ولا أنت ذكره ابن المواز عن مالك.

وابن القاسم: من حلف لا باع سلعته من فلان فقال له آخر: وأنا. فقال: لا والله، ولا أنت فباعه منها جميعا فكفارتان، وفي الطلاق طلقتان، وأما إن قال: والله لا بعتها من فلان، ولا من فلان فكفارة واحدة، باعها منهما، أو من أحدهما، ردها عليه فباعها أيضا من الآخر. انتهى (١).

الفرق أن السؤال لما وقع وسطا وتعدد المحلوف به كانا يمينين بخلاف الثانية.

أجمل الشيخ خجله.

قوله: (أو حلف ألا يحنث) أي وتكررت الكفارات، إن حلف ليفعلن كذا، فقيل له تخاف أن تحنث، فقال: والله لا أحنث، فحلف وحنث لزمه كفارتان، واحدة في حلفه ألا يحنث، وواحدة في حنثه قاله مالك، ولابن القاسم واحدة.

قوله: (أو بالقرآن، والمصحف، والكتاب)، وكذلك تتعدد الكفارات، إن حلف بيمين واحدة بالقرآن والمصحف والكتاب، فتلزمه ثلاث كفارات عدد المقسم به قال ابن القاسم: وإن كان المعنى واحد، وهو الكلام القديم.

ابن حبيب: واحدة.

قوله: (أو دل لفظه بجمع) أي وتكررت الكفارة إذا دل لفظ الحالف على التكرار بصغة جمع، كما إذا قال: إن فعلت كذا فعلي أيمان، أو كفارات، أو نذور.

قوله: (أو بكلما) أي أو أتى في يمينه بما يدل على التكرار، كقوله: كلما (أو


(١) انظر التاج والإكليل للمواق

<<  <  ج: ص:  >  >>