قوله:(وفي لزوم شهري ظهار تردد) أي وفي لزوم شهري ظهار مع ما تقدم قاله الباجي.
ابن عتاب: وبه كان يفتي بعض الأشياخ وهو بعيد، وعدم لزومهما قاله أبو محمد وجماعة. ابن رشد في إيجابهما نظر فيه تردد.
القرافي: ولا يلزمه اعتكاف، ولا مشي لمسجد المدينة ولا بيت المقدس، ولا لرباط، ولا تربية أيتام، ولا كسوة عرايا، ولا إطعام جياع، ولا شيء من القربات غير ما تقدم (١)، وسكة الشيخ هنا وفيما تقدم عن كون ما يملكه حين يمينه، أو حين حنثه، ولعله اغتنى عنه هنا بقوله فيما يأتي: وثلثه حين يمينه. انتهى من فتح الجليل (٢).
قوله:(وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو) أي وتحريم الحلال في غير الزوجة والأمة من مأكول ومشروب وملبوس لغو، لا يحرم به مباح، لأن ما أباحه الله لعبده، ولم يجعل له فيه تصرفا، فتحريمه لغو، وما أباحه وجعل له فيه تصرفا اعتبر تصرفه فيه، وتحريم الزوجة والأمة ليس بلغو، فتحريم الزوجة بالثلاث مدخولا بها أم لا إلا بعد زوج، وتحريم الأمة عتقها إن قصده، وإلا فلاشيء عليه.
قال زيد بن أسلم (٣): وإنما كفر ﷺ في تحريم أم ولده إبراهيم، بحلفه بالله أنه لا يقربها، وبما قررناه يندفع قول الشارحين أن كلامه يوهم حرمة الأمة، ولو لم تكن له نية.
قال في المدونة: قيل من قال: الحلال علي حرام إن فعلت كذا، قال: لا يكون الحرام يمينا في شيء من طعام ولا شراب، ولا أم ولد إن حرمها على نفسه، ولا خادم، ولا عبد، إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق. انتهى من فتح الجليل (٤).
قوله:(وتكررت) شروع منه فيما تكرر فيه الكفارة وما لا تكرر فيه.
(١) أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي: ج ٢، ص: ٢٤١ (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٧. (٣) زيد بن أسلم العدوي العمري، مولاهم، أبو أسامة أو أبو عبد الله: فقيه مفسر، من أهل المدينة. كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته. واستقدمه الوليد ابن يزيد، في جماعة من فقهاء المدينة، إلى دمشق، مستفتيا في أمر. وكان ثقة، كثير الحديث، له حلقة في المسجد النبوي مات سنة: ٧٥٣ م. وله كتاب في (التفسير) رواه عنه ولده عبد الرحمن (١). الأعلام للزركلي: ج ٣، ص: ٥٦ (٤) فتح الجليل: ج ٢، اللوحة: ١٧. بتصرف