(إن) كان قد (أخرج) الكفارة عن اليمين الأولى (وإلا) أي وإن لم يخرج عن الأولى، (كره وإن كيمين وظهار) له الإخراج عن اليمين الثانية وإن ميزهما، أو اختلف موجبهما كيمين وظهار، وأحرى إن اتحد الموجب كيمينين أو ظهارين.
قوله:(وأجزأت) أي وأجزأت الكفارة إن أخرجها (قبل حنثه) الذي هو شرط في وجوبها، لتقدم سببها وهو اليمين، وسبب الحكم إذا تقدم على الشرط، جاز تقديمه عليه، كتقديم الكفارة والزكاة على الحول، والعفو عن القصاص في الجرح.
قوله:(ووجبت به إن لم يكره ببيه) أي ووجبت الكفارة لأجل الحنث، إن لم يكن الحالف على الحنث في يمين بر، وأما لو أكره فيها فلا شيء عليه، مفهومه أنه لو أكره على عدم الحنث في يمين حنث أن عليه الكفارة، كوالله لأكلن هذا الرغيف، فمنع منه حتى عدم على المشهور استشكل. انتهى.
وفي الحنث أقسام الشرع الخمسة.
ويجب الحنث كما إذا حلف ليعصين الله تعالى كحلفه على قطع رحم لئلا يبقى على المعصية، وقد يحرم كما إذا حلف ليفعلن واجبا حرم الحنث، وقد يستحب كما إذا حلف أن يفعل مكروها، وقد يكره كما إذا حلف أن يفعل مندوبا، وقد يباح كما إذا حلف أن يفعل مباحا. انتهى.
قوله:(وفي علي أشد ما أخذ أحد على أحد) أي ويلزم الحالف، إن لم تكن له نية، في قوله: علي أشد ما أخذ أحد على أحد، إن فعلت كذا وفعله (بت من يملك) عصمتها، حين حلفه بالثلاث على الصحيح عند الأكثر، وأفتى السيوري بنقض الحكم بالواحدة.
قوله:(وعتقه، وصدقة بثلثه، ومشي بحج وكفارة) أي وعتق من يملك من الرقيق، ظاهره إن لم يكن له رقيق فلا يلزمه عتق، ويلزمه أيضا صدقة بثلث ماله حين حلفه، إلا أن ينقض فما بقي، ولزمه أيضا مشي بحج، لا عمرة وقول الشارح: يريد أو عمرة غير ظاهر، وكذلك أيضا تلزمه كفارة يمين بالله عند ابن القاسم.
قوله:(وزيد في الأيمان تلزمني) أي وزيد على ما تقدم في قوله: الأيمان تلزمني إن فعلت كذا أو لا نية له، ثم فعله فعليه صوم سنة إن اعتيد حلف به) في البلد، أو عادة الحالف الحلف به.