في الصفة، وسيأتي إن شاء الله في الظهار، ووجه التشبيه أن كلا منهما مطلق في الآية، وفي القتل مقيد وحمل عليه، ولما كان في هذه الكفارة تخيير وترتيب قدم المخير فيه.
(ظهارا وقتلا رتبوا وتمتعا كما خيروا في الصوم والصيد والأذى وفي حلف بالله خير ورتبن … فدونك سبعا إن حفظت فحبذا)(١)
قوله:(ثم صوم ثلاثة) أي ثم إن عجز عن كل من الثلاث لزمه صوم ثلاثة أيام، ويستحب تتابعها.
ابن المواز وعجزه ألا يجد إلا قوته أو كسوته ببلده، وحكاه ابن مزين عن ابن القاسم، اللخمي وهذا حرج، ومقتضى الدين التوسعة فوق هذا (٢).
قوله:(أيام ولا تجزئ ملفقة) أي ولا تجزئ كفارة ملفقة من عتق مع غيره اتفاقا، كإطعام مع كسوة، أو عكسه على المشهور.
قوله:(ومكرر لمسكين وناقص) أي ولا يجزئ مكرر لمسكين واحد من طعام أو كسوة، بأن يطعم خمسة مساكين مدين مدين، أو يكسوهم ثوبين، ثوبين لأن العشرة شرط، وكذلك لا يجزئ ناقص عن مد لمسكين، (كعشرين) مسكينا أعطى (لكل نصف مد، (إلا أن يكمل العشرة منهم، والاستثناء راجع إليهما.
قوله: (وهل إن بقي؟) أي وهل الإجزاء مطلقا بقي في أيديهم أم لا أو إنما يجزئ إن بقي ما أخذ كل من العشرة بيده، ليكمل بيد كل مسكين مد في وقت واحد وإن لم يبق فيه فلا يجزئ فيه تأويلان).
قوله:(وله نزعه، إن بين بالقرعة) أي وللمكفر نزع ذلك في المسألة السابقة من عشرة، ودفعه للعشرة الأخرى، بشرط أن يبين لهم وقت الإعطاء أنه كفارة، وذلك النزع بالقرعة لا بالتخيير، لمساواتهم في الاستحقاق، ولأن ترجيح بعضهم عن بعض، ترجيح بلا مرجح وهو باطل.
قوله:(وجاز لثانية) أي وجاز لمن لزمته كفارتان دفع كفارة عن اليمين الثانية
(١) البيتين للكمال بن أبي شريف أنظر: تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) المؤلف: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت/ لبنان - ١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م الطبعة: الأولى. (٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٥