للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

شرحه للرسالة (١).

وقال في شرحه للمدونة: ثم ظهر لي أن الصواب ما فهم ابن هارون. انتهى من فتح الجليل (٢).

قوله: (كشبعهم) أي كما يجزئ شبعهم غداء وعشاء، فلا يكفي غداء فقط ولا عشاء فقط، وسواء أكل مدا أو أقل أو أكثر، وظاهره كانوا مجتمعين أو مفترقين، وهو كذلك على ظاهر المدونة، قاله أبو عمران والباجي.

واشترط التونسي تساويهم في الأكل، لئلا يأكل بعض أكثر من بعض.

ابن عرفة: وفي كون المعتبر عيش أهل البلد، أو المكفر غير البخيل ثالثها الأرفع إن قدر لروايتي المدونة ومحمد قائلا: الذرة دون الشعير. انتهى من فتح الجليل (٣).

قوله: (أو كسوتهم، للرجل ثوب، وللمرأة درع وخمار، ولو غير وسط أهله) هذا هو النوع الثاني أي وكسوة عشرة مساكين، رجالا كانوا أو نساء، أو مختلفين، ويكسى الرجل ثوبا واحدا يجزيه في صلاته، وللمرأة درع وخمار، لأن ذلك هو الذي يجزيها في الصلاة.

مالك: هذا أحسن ما سمعت في الذي يكفر عن يمينه بالكسوة. انتهى (٤).

ويجزئ ذلك ولو كان غير وسط كسوة أهله على المعروف، لأن الآية الكريمة ذكر فيها الوسط في الإطعام، ولم يذكره في الكسوة، بل أطلق وأشار بلو إلى ما حكاه ابن بشير عن اللخمي من مراعات كسوة الأهل.

قوله: (والرضيع كالكبير) أي والرضيع في الإطعام والكسوة كالكبير (فيهما) يعطى له ما يعطى للكبير.

قوله: (أو عتق رقبة كالظهار) هذا هو النوع الثالث، هو عتق رقبة كرقبة الظهار


(١) شرح الرسالة لابن ناجي: ج ٢، ص: ١٩.
(٢) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٢
(٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ١٢
(٤) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار. المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي ٣٦٨ هـ/ ٤٦٣ هـ.: ج ١٥، ص: ٩١. تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي. الناشر: دار قتيبة - دمشق، دار الوعي - حلب الطبعة: الأولى ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>