للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لغو اليمين ما يسبق اللسان من والله ولا والله.

قوله: (ولم يفد في غير الله) أي ولم يفد اللغو في غير اليمين بالله، كالعتق والطلاق والصدقة، لأنها ليست أيمانا شرعا وإن دخلت في الأيمان وإنما هي التزامات.

قال المصنف: ولذلك لا يدخل عليها حروف القسم، فإذا حلف بطلاق أو عتق أو غيرهما على أمر يعتقده فظهر خلافه أو سبقه لسانه فإنه يلزمه، وإطلاقه هنا وفي الغموس يشمل الماضي والحال والمستقبل. انتهى من فتح الجليل (١).

قوله: (كالاستثناء بإن شاء الله؛ إن قصده) أي كما لا يفيد الاستثناء بإنشاء الله كإلا أن يشاء الله، أو يريد، أو يقضي) في غير اليمين بالله إن قصد الاستثناء، وحل اليمين احترز به مما إذا ذكره تبركا وأجرى على لسانه من غير قصد الاستثناء. انتهى.

وفي إكمال الإكمال: قلت: قال ابن عبد السلام: حكى بعض الأشياخ خلافا في الاستثناء، هل هو حل لليمين أو رفع للكفارة؟ ولا يظهر لهذا الخلاف فائدة إلا بتكلف.

قلت: قد ظهرت فائدته دون تكلف فيمن حلف أن لا يطأ امرأته واستثنى؛ فقال ابن القاسم في المدونة: هو مول وله أن يطأ ولا كفارة عليه.

وقال غيره: ليس بمول.

قال الشر مساحي في شرح التهذيب: قول ابن القاسم هو بناء على أن الاستثناء رفع للكفارة، وقول الغير بناء على أنه حل لليمين والإجراء حسن.

أما في قول ابن القاسم فلأن كونه موليا هو فرع انعقاد اليمين والاستثناء رفع الكفارة.

وأما في قول الغير فلأن كرته ليس بمول هو فرع انحلال اليمين بالاستثناء.

وكان من أدركناه من الشيوخ وغيرهم يعدون هذا الإجراء من محاسن الشرمساحي. انتهى فيه (٢).

قوله: (على الأظهر، وأفاد بكإلا في الجميع إن اتصل؛ إلا لعارض) هو قول عيسى. ابن رشد: هو القياس إذ لا فرق بين مشيئة الله وقضائه.


(١) فتح الجليل: ج ٢، اللوحة: ١٠.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٦، ص: ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>