قال صاحب فتح الجليل ومعاد الله بالدال المهملة اسم مكان العود، والله تعالى يعود إليه الأمر كله (١).
قال شيخنا محمود بن عمر: لا أدري أهذا اجتهاد منه أو رأى نقلا فيه، وكذلك قول القائل:(والله راع أو كفيل) لا يكون يمينا.
قوله:(والنبي والكعبة) أي وكذلك من حلف بغير الله وإن كان معظما فليست بيمين، كمن حلف بالنبي والرسول والكعبة والبيت والمقام والحج ونحوها مما هو مخلوق لما تقدم أن اليمين إنما تكون بأسماء الله وصفاته، ولقوله ﷺ:«فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت»(٢)، وقيست الصفة بالاسم، وسكة المصنف عن ذكر الخلاف في الحلف بهذه الأشياء وما أشبهها هل هو حرام أو مكروه مع أنه قال في توضيحه: الأظهر التحريم.
الفاكهاني في الحلف بغير الله كالمسجد والرسول ومكة والصلاة والزكاة ونحوها مكروهة على المشهور، وكره ابن حبيب أن يقول: رغم أنفي لله، أو يقول الصائم والذي ختمه على فمي. انتهى من فتح الجليل (٣).
الحالف بشيء معظم له، فإن عظم ما يعظم صدق وإلا كذب.
وفي إكمال الإكمال حديث:«إن الله ينهاكم عن أن تحلفوا بآبائكم»(٤).
عياض: لأنه من تعظيم غير الله تعالى فينهى عن الحلف بكل مخلوق.
و قد قال ابن عباس: لأن أحلف بالله مائة مرة فآثم خير من أن أحلف بغير الله فأبر ولا يعترض على هذا بقوله ﷺ: (قد أفلح وأبيه إن صدق (٥) لأنه لم يقصد به
(١) فتح الجليل: ص: ٧/٨، ج ٢ (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٨١) - كتاب الأدب. (٧٤) - باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا. الحديث: ٥٧/ ٥٧ وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٧) - كتاب الأيمان. (١) - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. الحديث: ٣ - (١٦٤٦) (٣) فتح الجليل للتتائي: ج ٢، اللوحة: ٨. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٦) - كتاب الأيمان والنذور. (٣) - باب لا تحلفوا بآبائكم. الحديث: ٦٢٧١. وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٧) - كتاب الأيمان. (١) - باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى. الحديث: ١ - (١٦٤٦) (٥) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٤) - كتاب الحيل. (٣) - باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع … الحديث: ٦٥٥٦. ومسلم في صحيحه (١) - كتاب الإيمان. (٢) - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام. الحديث: ٩ - (١١).