للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تذكيتها كالذبح في جوف الماء ولذلك بدء بالتي بعدها والمقاتل تكون (بقطع نخاء) وهو المخ الأبيض الذي هو ممتد في وسط عظم الظهر إلى العنق وفي نونه الحركات الثلاثة (و) يكون ب (نتر دماغ) وإن بعصا (و) يكون بنثر (حشوة) والحشوة: ما في البطن من الأمعاء (و) يكون ب (فري ودج) أي قطع ودج واحد وأحرى ودجين (و) يكون ب (ثقب مصران) أطلق الشيخ المصران وقيده بعضهم بمصران الأعلى (وفي شق الودج قولان) هل هو مقتل أم أم لا.

قوله: (وفيها أكل ما دق عنقه، أو ما علم أنه لا يعيش إن لم ينخعها) أتى بهذا استدلالا للمسألتين مسألة بأكل المذكى وإن أيس من حياته ومسألة المنفوذة المقاتل من الموقوذة والمتردية وما معها أنها لا تعمل فيها الذكاة.

قوله: (وذكاة الجنين بذكاة أمه إن تم بشعر) أي وذكاة الجنين حاصلة بذكاة أمه إن تم خلقه بنت شعره وإن كان ناقص الخلقة من كيد وكان الجنين من جنس أمه واختلف هل يؤكل بنبت شعر العينين فقط أم لا قولان.

ابن غازي: وفي أكل المشيمة وهي وعاء الولد ثلاثة أقوال.

الأول: الحلية لقول ابن رشد في سماع موسى (١) من كتاب الصلاة: السلا وعاء الولد وهو كلحم الناقة المذكاة.

الثاني: تحريمها؛ لجواب عبد الحميد الصائغ.

الثالث: أن حل أكل الجنين بذكاة أمه وتم خلقه ونبت شعره حلت، وإلا فلا لبعض شيوخ شيوخ ابن عرفة وقد حصلها هذا التحصيل تخلله (٢).

(وإن خرج) الجنين (حيا ذكي) لأنه مستقل بحكم نفسه وإلا فلا يؤكل (إلا أن يبادر) بذكاته (فيموت) قبلها فإنه يؤكل حينئذ.

قوله: (وذكي المزلق)، المزلق هو الذي أسقطته أمه وهي أي ويذكى المزلق (إن


(١) أبو جعفر موسى بن معاوية الصمادحي مولى آل جعفر بن أبي طالب سمع من وكيع ابن الجراح، والفضل بن عياض، وعلي بن مهدي، وطبقتهم، وجرير بن عبد الله، وأبي معونة الضرير، وسمع من ابن القاسم وغيره. سمع منه سحنون وعامة أهل إفريقية، وسمع منه ابن وضاح، وأحمد بن يزيد القرشي، وعمي بعد قدومه من المشرق بيسير. وتوفي ليوم الاثنين يقين من ذي القعدة سنة خمس، وقيل سنة ست وعشرين ومائتين. ترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض: ٢٣٨: ١ ج، ص
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٣٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>