قوله:(إلا الرأس) مستثني من قوله: ودون نصف أبين ميتة، إلا الرأس فإنه ليس بميتة وإن كان دون النصف، لأن النصف للرأس إذا قطع من الحيوان لا يسمى حيا.
قوله:(وملك الصيد المبادر، وإن تنازع قادرون فبينهم) أي ويملك الصيد المبادر لأخذه وإن غير المخبر به لأن الصيد إنما يملك بوضع اليد عليه لا بالرؤية وكذلك كل مباح فإن تنازع في الانبعاث إليه قادرون على أخذه فهو بينهم يحكم لهم بأن يبعثوا إليه كلهم ثم هو لهم وإن أخذه بعضهم رفعا للنزاع.
قوله:(وإن ند ولو من مشتر فللثاني) أي وإن ند الصيد واستوحش بعد تأنسه ولو كان ند من مشتر فإنه لأخذه الثاني لأنه رجع إلى أصله من التوحش فإن اختلفا فقال: ند ولم يتوحش، وقال الآخر: لا أدري صدق الصائد وعكس سحنون. قوله:(لا إن تأنس) أي فليس للثاني إن تأنس عند الأول (ولم يتوحش) فإنه للأول بلا خلاف وأما حمام البيوت المملوكة فهو كالحيوان الداجن من دخل إليه منها شيء فهو كاللقطة.
وفي ابن الحاجب وإن دخل حمام أو نحل لا يمكن رده فهو كصيد (١) ند.
قوله:(واشترك طارد) أي واشترك طارد الصيد (مع ذي حبالة قصدها) الطارد للصيد (ولولاهما) أي ولولا الطارد والحبالة (لم يقع المصيد بحسب فعليهما) فإن كان كراء الطارد درهم وكراء الحبالة درهمين أو العكس فإنهما يشتركان بقدر ذلك (وإن لم يقصد الطارد الحبالة (وأيس منه) أي من الصيد فوقع الصيد في الحبالة (ف) إنه (لربها) دون الطارد (و) إن كان الطارد (على تحقيق بغيرها) من القدرة على الصيد كما إذا أعجزه وقدر عليه بغير الحبالة (فله) دون صاحب الحبالة.
الحاصل فإنهما يشتركان في الفرع الأول بحسب فعلهما، ولصاحب الحبالة في الفرع الثاني دون الطارد، والطارد في الفرع الثالث دون صاحب الحبالة.
قوله:(كالدار، إلا أن لا يطرده لها فلربها) تشبيه لإفادة الحكم أي كما أن الصيد للطارد إذا اضطره إلى الدار إلا أن لا يطرده لها بل دخل الدار بغير سببه، فإن الصيد لربها أي الدار.
وقوله:(وضمن مار أمكنت ذكاته وترك) أي وضمن قيمة الصيد مار تصح ذكاته به