وكذلك إذا أرسله على الصيد ولم يظن نوعه من المباح مع علمه أنه منه في الجلمة فإنه يؤكل. وكذلك إذا أرسله على مباح ولكن ظنه نوع من المباح ثم ظهر أنه نوع آخر كما إذا ظنه ظبيا فوجده بقرة أو العكس فإنه لا يضره ذلك لأن اختلاف الصفة لا يضر.
قوله:(لا إن ظنه حراما، أو أخذ غير مرسل عليه، أو لم يتحقق المبيح) أي فإن أرسله على صيد يظنه حراما فظهر أنه حلال فإنه لا يأكله إلا إذا وجده قبل نفوذ مقتله فيذبحه ويأكله وإن ظنه سبعا ونوى ذكاته لأجل جلده فوجده مباحا أكله انتهي.
وكذلك لا يؤكل ما أخذه الجارح في غير مرسل عليه من مباح لأن المرسل لم ينوه وكذلك لا يؤكل الصيد إذا لم يتحقق المرسل المبيح (في شركة غير) وذكر لذلك أمثلة وذلك كماء، أو ضرب بمسموم) إذا جرحه وسقط في ماء فمات لأنه لم يتحقق أنه إنما مات بالجرح أو جرحه بسهم مسموم إذ لا يدري هل السهم هو القاتل أم الجرح ولو رمى صيدا على شاهق جبل فتردى فوجده ميتا وإن كان سهمه قد أنفذ مقتله قبل ترديه فقد تمت ذكاته ولا يضره التردي وإن كان لم ينفذ لم يجز أكله لأنه لا يدري من أي ذلك مات. انتهي من الجواهر (١).
قوله:(أو كلب مجوسي) أي وكذلك لا يؤكل إذا أشترك جارحه مع جارح مجوسي في قتله لأنه لم يتحقق المبيح هل كلب المجوسي أو كلبه وإذا أشتبه مباح بنوع حرم أكله والمجوسي ليس بشرط بل كل كافر وهذا إذا كان الكافر هو المرسل للجارح وأما إذا كان الذي أرسله مسلما فإنه يجوز أكله لأن الكلب كالآلة.
قوله:(أو بنهشه ما قدر على خلاصه منه، أو أغرى في الوسط أو تراخى في اتباعه؛ إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه، أو) أي وكذلك لا يؤكل ما قتله الجارح بنهشه بعد القدرة على خلاصه منه وأما إذا غلبه الجارح عليه فإنه يأكله أو أغرى وكذلك لا يؤكل ما قتله الجارح بإغرائه عليه في الوسط المراد بالوسط ما بين الصائد والجارح وكذلك لا يؤكل ما قتله الجارح أو تراخى مرسله في اتباعه ثم وجده قد قتله إلا أن يتحقق أنه لا يلحقه، فإنه على أصله من جواز الأكل بالعقر. وكذلك لا يؤكل ما قتله الجارح إذا (حمل) الصائد (الآلة) آلة الذبح (مع غير) لأنه فرط حين فارق الآلة (أو) حمل