للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الأصح، وقيل: يلزمه.

قوله: (وما لزمه عن خطر أو ضرورة، فإن أذن له السيد في الإخراج، وإلا صام بلا منع، وإن تعمد فله منعه، إن أضر به في عمله)، أي فإن أذن لعبده في الإحرام فما لزم العبد من هدي أو جزاء صيد قتله خطأ أو فدية عن إماطة الأذى، فإن أذن له السيد في الإخراج في المال أخرج ذلك منه، وإلا، أي وإن لم يأذن له في الإخراج صام فليس للسيد منعه من الصوم، وإن تعمد العبد فعل ما يوجب ذلك فللسيد منعه من الصوم إن أضر به في عمله، مفهومه إن لم يضر به فلا منع، والمفهوم صحيح.

قال ابن شاس: اعلم أن جميع أفعال الحج تنقسم إلى ثلاثة أقسام: واجبات أركان، وواجبات ليست بأركان، ومسنونات مستحبات ليست بأركان ولا واجبات.

القسم الأول: واجبات هي أركان كالإحرام، والوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة، والسعي.

وزاد عبد الملك بن الماجشون: جمرة العقبة.

ومعنى قولنا أركان: أنه لا يجزئ منها إلا الإتيان بها، ولا جبران لها من دم ولا غيره.

القسم الثاني: واجبات ليست بأركان. وهذه تجبر بالدم، وهي كتركه التلبية جميعها، وترك طواف القدوم لغير المراهق، وتجاوز الميقات لمريد الإحرام إذا أحرم بعد تجازوه، وترك الجمار كلها، أو ترك بعضها، أو ترك حصاة منها، وترك النزول بمزدلفة.

وإن أخر ركعتي طواف القدوم، أو الإفاضة حتى رجع إلى بلده، ركعهما، وبعث بهدي. وإن أخر ركعتي طواف القدوم، وذكر ذلك بمكة أو قريبا منها بعد فراغه من حجه، رجع فطاف وسعى وعليه دم. وإن ترك المبيت بمنى لياليها أو ليلة منها، فعليه الدم.

وإن ترك الوقوف مع الإمام متعمدا حتى دفع الإمام. ثم وقف بعده ليلا قبل طلوع الفجر، أساء وعليه الدم، وحجه مجزئ عنه.

وإن رجع من عرفات فأصابه أمر احتبس له: مرض أو غيره، فلم يصل مزدلفة حتى فاته الوقوف بها، فعليه الدم.

وإن ترك الحلاق حتى رجع إلى بلده، حلق وعليه الدم. وحجه مجزئ عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>