للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جوازه تردد في الفهم، والتردد فيما إذا لم يبدأه الحاصر بالقتال، وأما إن أبدأه فلا خلاف في جواز قتله، لأن قتاله جهاد.

قوله: (وللولي منع سفيه، كزوج في تطوع، وإن لم يأذن فله التحلل، وعليها القضاء كعبد، وأثم من لم يقبل، وله مباشرتها)، أي وللولي منع سفيه من إحرام بحج وإن في فرض الولي الأب، أو وصيه، أو الحاكم، أو مقدمه، قال: ولا يحج بإذن وليه.

قوله: كزوج في تطوع، تشبيه لإفادة الحكم، أي: كما أن للزوج منع زوجته من تطوع بالحج لا في فرض، فإن لم يأذن ولي سفيه بإحرام، أو الزوج فله التحلل، وله الإبقاء، فإن تحللها الزوج فعليها القضاء إن أذن لها بعد ذلك أو مات عنها أو طلقها.

قوله: كعبد تشبيه لإفادة الحكم، أي كما أن للسيد منع عبده من الإحرام، فإن أحرم بغير إذنه فله التحلل وعليه القضاء إن عتق يوما، أو أذن له سيده، وأثم من هؤلاء السفيه والمرأة والعبد إن لم يقبل امتثال ما أمر به من عدم الإحرام أو التحلل منه، فإن أبت الزوجة من التحلل فللزوج مباشرتها لأنها متعدية وتختص بالإثم.

قوله: (كفريضة قبل الميقات، وإلا فلا إن دخل) تشبيه، أي: كما للزوج تحليلها، ومباشرتها إن أحرمت بفريضة قبل الميقات الزماني والمكاني لتعديها، وقيده اللخمي بما إذا خرج معها، وأما إن خرجت دونه أو خرج وأحرم معها، فليس له تحليلها، ولا مباشرتها، ونبه بقوله: قبل الميقات، أنها إذا أحرمت بعد الميقات أنه ليس له تحليلها.

قوله: وإلا أي وإن لم يكن الأمر كذلك، بل أذن للسفيه، أو الزوجة، أو العبد، فليس له التحليل إن دخل فيما أذن له فيه، مفهومه إن لم يدخل فله التحليل، والمفهوم صحيح.

قوله: (وللمشتري - إن لم يعلم - رده لا تحليله)، أي وإن باع سيد عبدا محرما بإذنه قبل تحليله وللمشتري رده إن لم يعلم بإحرامه لأنه عيب إن لم يقرب إحلاله، بل أحرم به، وأما إن قرب فليس له رده فليس له تحليله منه، وإن أحرم بغير إذن سيده.

قوله: (وإن أذن فأفسده لم يلزمه إذن للقضاء على الأصح)، أي وإن أذن سيد ونحوه، أو زوج، فأحرم المأذون، ثم أفسد ما أحرم به ولم يلزم الإذن أيضا أذن للقضاء على

<<  <  ج: ص:  >  >>