للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في كتابه على أن من ركب البحر عند سقوط الثريا فقد برئ من الله تعالى (١).

قوله: (أو يضيع ركن صلاة لكميد) أي وكذلك لا يجوز السفر للحج إذا خاف أن يضيع ركنا من أركان الصلاة لكميد أي لأجل ميد أو ضيق ونحو ذلك، وأحرى الصلاة كلها.

قال الإمام مالك رحلة: لا يركبه أيركب حيث لا يصلي؟ ويل لمن ترك الصلاة، لأن مفسدة ترك صلاة واحدة أكبر من ثواب حجة.

قوله: (والمرأة كالرجل: إلا في بعيد مشي، وركوب بحر إلا أن تختص بمكان) أي والمرأة كالرجل في الاستطاعة إلا في مشي بعيد فيسقط عنها لأن طول المشي يكشف عورتها، وكذلك ركوب البحر، إلا أن تخص في السفينة بمكان يسترها.

قوله: (وزيادة محرم أو زوج لها)، لو قال تحلله: وصحبة محرم أو زوج لكان أولى، مراده بالزيادة، أنه زاد على ما ذكر في الرجل المحرم ليشمل: النسب والصهر والرضاع، لكن كره مالك سفرها مع ربيبها إما لفساد الزمان أو لضعف مدرك التحريم عند بعضهم، وعلى هذا فيلحق به سائر محارم الصهر ومحارم الرضاع، وأما ما بينهما من العداوة فسفرها معه تعريض لضيعتها وهذا هو الظاهر.

وقد صرح ابن الجلاب وصاحب التلقين بجواز سفر المرأة مع محرمها من الرضاع في باب الرضاع.

قوله: (كرفقة أمنت بفرض، وفي الاكتفاء بنساء أو رجال، أو بالمجموع تردد) تشبيه لإفادة الحكم أي كما عليها أن تخرج إلى حجة الفرض، إذا وجدت رفقة مأمونة، وإن لم يكن معها محرم ولا زوج لا في نفل، وفي الإكتفاء في الرفقة المذكورة بنساء فقط أو رجال فقط، أو لا بد فيه من المجموع فيه تردد الأشياخ في فهم قول مالك فيها من ليس لها ولي تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء.

قوله: (وصح بالحرام وعصى) أي ومن حج بمال حرام من غصب أو حرابة أو سرقة أو نهب أو غش أو غير ذلك من وجوه الحرام فإن حجه صحيح، ولكن عصى الله بفعله ذلك.

قال ابن معلى السبتي المالكي في مناسكه تنبيه قال بعض الفضلاء : المنفق من غير حل في حجه جدير بعدم القبول وإن سقط الفرض عنه كما قاله


(١) هذا نص ما ذكر الحطاب في مواهبه: ج ٢، ص ٥١٢

<<  <  ج: ص:  >  >>