فيتعلموا المناسك (١). ويحتج به من لا يرى الحج على الفور، وهذا مقدم على قوله الأول انظره.
قوله:(وصحتهما بالإسلام فيحرم ولي عن رضيع، وجرد قرب الحرم، ومطبق) أي وصحة الحج والعمرة مشروطة بإسلام، فلا يصحان من كافر، ووجبتا عليه لأنه مخاطب بفروع الشريعة، وقيل لا يجبان عليه.
قوله: فيحرم ولي عن رضيع والمراد بإحرامه عنه أن يجرده من مخيط الثياب، وينوي إدخاله في الحج أي فبسبب ما ذكرنا يحرم الولي عن رضيع، وأحرى من هو أكبر من الميقات، ويجرده قرب الحرم من المخيط، لا عند الميقات، وأما المراهق يجرد عند الميقات كالبالغ المطبق، وكذلك يحرم الولي عن المطبق الذي لا يميز بين السماء والأرض، ولا بين الطول والعرض. والولي هو الأب أو وصيه، أو الحاكم أو مقدمه.
قوله:(لا مغمى) أي فلا يحرم الولي عن مغمى عليه، لأنه ترجى إفاقته عن قرب.
قوله:(والمميز بإذنه، وإلا فله تحليله، ولا قضاء بخلاف العبد، وأمره مقدوره، وإلا ناب عنه إن قبلها كطواف، لا كتلبية، وركوع، وأحضرهم المواقف) أي وأما الصغير المميز يحرم بإذن وليه وإلا أي وإن أحرم بغير إذنه فله تحليله، وله إبقاؤه على إحرامه، فإن أحله فلا قضاء عليه إن بلغ لأنه ليس بمكلف حين التحليل، وهو بخلاف العبد إذ لا يحرم بغير إذن سيده، فحلله فإن القضاء عليه لأنه مكلف، ويقدم القضاء على فرضه إذا عتق، أو أذن له السيد، ويأمر الولي الصغير بفعل مقدوره، وإن لم يقدر ناب عنه الولي في الفعل إن كان قابلا للنيابة، كطواف أو سعي، أو رمي، وأما إن لم يقبل النيابة فلا ينوب عنه كتلبية وركوع، بل يسقط سواء في ذلك الصغير والمميز، والبالغ المطبق، ويحضرهم المواقف الستة: الميقات، والطواف، والسعي، وعرفة، والمزدلفة، والرمي.
قوله:(وزيادة النفقة عليه إن خيف ضيعة، وإلا فوليه) أي وزيادة النفقة بسبب سفر على المولى عليه في حج أو عمرة في ماله إن خيف عليه ضيعة بتركه وإلا أي وإن لم يخف عليه ضيعة إذا تركه، فالزيادة على الولي لأنه المتسبب فيها، لأنه تعدى