للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والحرية ماضية.

وقال ابن القطان: الشهادة ناقصة غير تامة.

وقال ابن مالك مثل قول ابن القطان. قال: وإلا بقي يتصرف تصف الأحرار.

انتهى من ابن فرحون (١).

قوله: (وقدم عاصب النسب، ثم المعتق، ثم عصبته كالصلاة، ثم معتق معتقه، ولا ترثه أنثى إن لم تباشره بعتق، أو جره ولاء بولادة، أو عتق) إلى آخره أي فإن مات المعتق، فإنه يقدم عاصب النسب فيرثه فإن لم يكن له عاصب النسب فمعتقه أولى، فإن لم يكن المعتق فعصبة المعتق أولى فهذا الحكم كحكم الصلاة عليه، فإن العاصب يقدم ثم المعتق ثم عصبته فإن لم يكن أحد من هؤلاء، فإن معتق معتقة أولى به ولا ترثه الأنثى الولاء، إلا إذا باشرت العتق بنفسها أو جره ولاء من أعتقه إليها بولادة أو عتق.

وللولاء أحكام مختصة به للسنة منها: أنه لا يورث إلا بالتعصيب، فلا تدخل فيه النساء إلا فيما أعتقن، أو أعتق من أعتقن.

ومنها: أنه لا يورث إلا في الكبير، فلا تستحق البطن الثانية شيئا ما بقي من البطن الأول أحد. انتهى إكمال الإكمال (٢).

قوله: (ولو اشترى ابن وبنت أباهما، ثم اشترى الأب عبدا فمات العبد بعد الأب ورثه الابن) إلى آخره أي وإن ملك ابن وبنت أباهما، فإن الأب يعتق بنفس الملك، ثم إن اشترى هذا الأب عبدا فاعتقه ثم مات العبد بعد موت الأب، فإن الابن يرث العبد العتيق دون البنت لأنه عاصب الأب والبنت معتقته، وقد علمت أن العاصب يقدم على المعتق، فلو مات الأب قبل العبد فإن الولاء للأب.

قوله: (وإن مات الإبن أولا فللبئت النصف لعتقها نصف المعتق، والربع لأنها معتقة نصف أبيه) إلى آخره أي فإن مات الابن بعد موت الأب وقبل موت العبد العتيق، ثم مات العبد العتيق، فإن البنت لها النصف من ميراث العبد لأجل عتقها نصف معتقه وهو أبوها، ويكون لها الربع أيضا لأنها من الموالي وهما: هي وأخوها، لأنها معتقة نصف أي معتق النصف.


(١) تبصرة الحكام لابن فرحون: ج ١، ص: ٢١٥.
(٢) إكمال الإكمال للأبي: ج ٥، ص: ٣٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>