للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعتقة أي وجر الولاء ولد المعتق، إلا أن يكون الولد رقيها أو مسه رق شخص آخر ثم أعتقه.

قوله: (ومعتقهما) أي ويجر الولاء ولاء معتقهما، فإذا أعتق عبدا أو أمة ثم أعتق ذلك العبد، أو الأمة عبدا، فإن ولاء العبد الأسفل وأولاده يكون للسيد الأعلى.

قوله: (وإن أعتق الأب، أو استلحق رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) إلى آخره أي فإذا كانت الأم معتقة، وكان الأب والجد رقيقين، فإن ولاء الأولاد لمعتق الأم، فإن عتق الجد بعد ذلك رجع ولاء الأولاد لمعتقه، ثم إن عتق الأب رجع ولاؤهم لمعتقه دون معتق الجد والأم، وكذلك الولاء عن الأب في نفي الولد، فإن الولاء لمعتق الأم، لأن نسبه قد انقطع، فإن استلحقه بعد ذلك رجع الولاء لمعتق الأب لأنه أولى من معتق الأم.

قوله: (والقول لمعتق الأب لا لمعتقها، إلا أن تضع لدون ستة أشهر من عتقها) أي وإن تنازع معتق الأب ومعتق الأم في ولاء الأولاد، قال معتق الأب: حملت به بعد العتق ليكون ولاء الأولاد له، وقال معتق الأم أنها كانت حاملا به يوم العتق ليكون ولاء الولد له، لكونه قد مسه الرق في بطن أمه، فإن القول في ذلك قول معتق الأب، لأن الأصل عدم الحمل يوم عتقها، إلا أن تضع لدون ستة أشهر، فيكون الولاء لمعتق الأم، لأنه قد تبين أنه كان في بطنها يوم العتق، وكذلك إذا كان حملها ظاهرا، فلو وضعته لستة أشهر فأكثر، فإن ولاءه يكون لمعتق الأب.

قوله: (وإن شهد واحد بالولاء، أو اثنان بأنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت، لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) إلى آخره أي وإن شهد شاهد واحد على القطع بالولاء، أو شهد شاهدان أنهما لم يزالا يسمعان من الثقاة وغيرهم أنه مولاه أو ابن عمه، لم يثبت بذلك الولاء ولا النسب، وأما المال فإنه يأخذه بعد يمينه وبعد الإستيناء لعله يأتي من هو أقوى منه حجة.

وفي الطرر لابن عات: ولو شهد الشهود في الحرية على العلم، لم تجز الشهادة ولم توجب حكما.

ولا تكون الشهادة في ذلك إلا على البت قال ابن عتاب في آخر مسائل العتق: وانظر لو شهد أنها تتصرف تصرف الحرائر ولم يشهد أنها حرة، ففي الأول من أحكام ابن سهل: أن بين الشيوخ فيها اختلافا، فقال ابن عتاب: الشهادة بذلك عاملة

<<  <  ج: ص:  >  >>