يعلما بدئ بالغاصب وإن لم يوجد عنده رجع على الموهوب وإليه أشار بقوله: بدئ بالغاصب، ورجع على الغاصب بغلة موهوبه إن كان موسرا، وقيل: لا يرجع عليه.
وإذا باع الجارية المغصوبة، فوطئها المشتري وهو عالم لزمه الحد، وإن كان جاهلا لم يحد.
وأما الولد فهو رقيق، ولا نسب له إن كان عالما، وإن كان جاهلا انعقد على الحرية، وضمن المشتري قيمة الولد يوم الحكم إن كان باقيا، إلا أن يكون يومئذ جنينا فتؤخذ قيمته يوم الوضع إذا وضع.
وقال المغيرة: يضمن الولد بقيمته يوم الوضع، وإن مات بعد ذلك، ويرد الأم. انتهى من ابن شاس (١).
مسألة: وإذا اشترك رجلان في شيء مشاع فقصد الغاصب نصيب أحدهما والآخر محرم، ولم أقف عليه نصا، إلا ما استقرء في الرهن بالجزء المشاع وذكر له نظائر.
ابن ناجي وقال شيخنا حفظه الله فكلامه قصور، وقد ذكر فيها قولين في الأسولة وأن الصحيح عدم امتيازه، وقال: وبه أفتى مع صاحبا عيسى الغبريني. انتهى من ابن ناجي على التهذيب.
قوله:(ولفق شاهد بالغصب الآخر على إقراره بالغصب) أي لشاهد آخر على إقرار الغاصب بالغصب ممن شهد له الشاهد فينزع المغصوب من يد الغاصب، إن كان غير فائت، أو قيمته إن فات، فيبقى في يد المغصوب منه حائزا لا مالكا له.
قوله:(كشاهد بملكك لثان بغصبك، وجعلت ذا يد، لا مالكا، إلا أن تحلف مع شاهد الملك، ويمين القضاء) أي كما تلفق شهادة شاهد شهد لك بملك المغصوب إلى شاهد آخر شهد أن الغاصب غصبه منك، فإن المغصوب ينزع من يد الغاصب، ويجعل في يدك على أنك حائز لا مالك، إلا أن تحلف مع شاهد الملك يمين الاستظهار فتستحقه، ويمين القضاء أنك ما بعته، ولا وهبته، ولا خرج عن ملكك بوجه من الوجوه، وعن ابن سهل قال: يجب اليمين على المستحق ولو من يد الغاصب.