للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المغصوب من الغاصب، وإن لم يرده، ولم يذكر الخلاف هنا كما ذكره فيما تقدم في قوله: وهل إن رده لربه مدة تردد، ويؤخذ من هنا أيضا جواز وصف المشتري، وكذلك إذا غرم قيمة المغصوب فإنه يملكه، إلا أن يموه فيه أي يظهر فيه خلاف ما كان، فإن وصف المغصوب الغائب وصفا دون وصفه، فإن المالك يرجع عليه بالفضلة أي بالزيادة في الوصف الذي أخفاه.

قوله: (والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف) أي والقول للغاصب في تلف المغصوب وقدره ونعته مع يمينه لأنه غارم مدعى عليه، وقاعدة الشرع ترجيحه، والقدر يشمل الوزر، والعدد.

قوله: (كمشتر منه) أي كما أن القول قول مشتر من الغاصب مع يمينه في تلفه ونعته وقدره يريد إن كان يعرف قدره، وإلا فالمغصوب منه مصدق في قدره، وكذلك من غصب صرة فطرحها في بحر فلم يعرفها، فالمغصوب منه مصدق في قدره، وهو موافق للكتاب، وقبول قول الغاصب في التلف والنعت والقدر مع يمينه الضرورة الحاجة لئلا يخلد في الحبس.

قوله: (ثم غرم لآخر رؤية) أي إذا غرم المشتري من الغاصب الذي لم يعلم بالغصب القيمة، إنما يغرمها لآخر رؤية إن لم تقم بينة على هلاكه، وأما إن قامت بينة فلا شيء عليه، لأنه دخل على الملكية.

قوله: (ولربه إمضاء بيعه، ونقض عتق المشتري، وإجازته) أي ولرب الشيء المغصوب إمضاء بيع الغاصب المغصوب، وكذلك له نقض عتق المشتري من الغاصب وله إجارته. قوله: (وضمن مشتر لم يعلم في عمد) أي وضمن مشتر من الغاصب ولم يعلم بالغصب في جناية عمد، وأما إن علم بالغصب فهو كالغاصب.

قوله: (لا سماوي، وغلة، وهل الخطأ كالعمد تأويلان) أي لا يضمن المشتري من الغاصب إن لم يعلم بالغصب إن هلك ما اشتراه بأمر من الله، وكذلك لا يضمن الغلة، لأن الغلة بالضمان أي يتوقع الضمان، وهل جناية المشتري غير العالم بالغصب خطأ كالعمد فيضمن، أو كالسماوي فلا يضمن فيه تأويلان.

قوله: (ووارثه، وموهوبه إن علما كهو، وإلا بدئ بالغاصب. ورجع عليه بغلة موهوبه، فإن أعسر فعلى الموهوب) أي ووارث الغاصب ومن وهب له المغصوب إن علما بالغصب فهما كالغاصب في الضمان ورد الغلة والأدب، وقد تقدم حكمه، وإن لم

<<  <  ج: ص:  >  >>