الهزال: هزل بضم الزاء وفتحها ضد السمن، وبكسرها ضد الجد.
ابن عرفة: وقول بن الحاجب وابن شاس: لو هزلت الجارية ثم سمنت أو نسي العبد الصنعة ثم تذكرها حصل الجبر هو كقوله في المدونة: من اطلع على عيب قديم فيما ابتاعه فلم يرده حتى زال فلا رد له، والهزال والنسيان زوالهما في المغصوب كذلك ولا أعرفه في المذهب نصا لغيرهما بل للغزالي في وجيزه. انتهى من ابن غازي (١).
قوله:(أو خصاه فلم ينقص)
قال البرزلي في جامعه: إنا نجد الرجل يكون على صفة من العقل، فإذا خصي نقص عقله. صح منه.
أي ومن غصب عبدا فخصاه، ولم تنقص قيمته لأجل ذلك، وأحرى إن زادت، فليس لربه إلا أخذه.
قوله:(أو جلس على ثوب غيره في صلاة) أي وكذلك لا يضمن الجالس على ثوب غيره في الصلاة، فقام رب الثوب فانخرق، لأن ذلك مما لا يجد الناس منه بدا، والتعليل يدل على أن الصلاة ليست بشرط.
قوله:(أو دل لصا) أي ومن دل لصا أو غاصبا فلا ضمان عليه، يريد ما لم يمش معه إلى المدلول عليه، وقيل: يضمن مطلقا.
قال أبو محمد: من أخبر سلطانا أو جائرا أو فاسقا بأسماء قوم ومواضعهم وهو يعلم أن الذي يطلبهم به ظلم فينالهم بسبب تعريفه ظلم، أو عقوبة، فإنه ضامن لما غرموه مع العقوبة الموجعة انتهى من نظم اللباب في آخر الغصب.
قوله:(أو أعاد مصوفا على حاله، وعلى غيرها فقيمته، ككسره) أي وكذلك لا يضمن إذا غصب مصوغا فغيره ثم أعاده لهيأته، وإن أعاده على غير حاله ضمن قيمته يوم الغصب، كما يضمن قيمته إذا كسره.
قوله:(أو غصب منفعة فتلفت الذات) وهذا هو المتعدي أي ولا ضمان على الغاصب للمنفعة دون الذات كما إذا غصب سكنى دار فانكسرت الدار فلا يضمنها، وإنما يضمن الغاصب ما استعمل.
قوله:(أو أكله مالكه ضيافة) أي فإن قدم الغاصب الطعام إلى مالكه، فأكله ظنا