للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن عرفة: المنصوص تلزمه الثلاث. انتهى.

قال محمد: ولو اختلف الإقرار، فأقر له في موطن بمائة، وأشهد وفي موطن بمائتين، لزمته ثلاث مائة، وقال ابن حبيب عن أصبغ: إن كان الإقرار بالأقل أولا صدق المطلوب أن الأقل دخل في الأكثر، وإن كان الإقرار بالأكثر أولا، فهما مالان. انتهى من الجواهر (١).

قوله: (وجل المائة، أو قربها، أو نحوها، الثلثان فأكثر بالاجتهاد) أي وإذا أقر له بجل المائة أو ما قرب منها، أو أقر له بنحو المائة لزمه ثلث المائة فأكثر باجتهاد الإمام بالتقوى لا بالهوى.

قوله: (وهل يلزمه في عشرة في عشرة عشرون أو مائة) أي وإن قال له: علي عشرة في عشرة فهل تلزمه عشرون كما تعتقده العامة، أو إنما تلزمه المائة، لأن عشرة في عشرة مائة في ذلك (قولان).

ولو فرق بين أهل الحساب والعامة لكان أولى.

ابن عبد السلام: إن كان المقر من أهل العلم بالعدد فينبغي أن تلزمه المائة ولا يقبل منه غير ذلك إذا كان كلامه مع من هو مثله، وفي إلزامه مائة إذا كان كلامه مع العامة نظر (٢).

ابن عرفة: قول غير واحد من شيوخنا، إذا كان المقر عالما بالحساب لزمه مائة.

قول سحنون اتفاقا صواب إن كان المقر له كذلك وإلا فلا.

قوله: (وثوب في صندوق، وزيت في جرة، وفي لزوم ظرفه قولان) أي وإذا قال له: عندي ثوب في صندوق أو زيت في جرة، ففي لزوم الظرف أي الوعاء للمقر قولان. وأما الثوب والزيت فلا خلاف في لزومهما له والثوب يستغني عن الصندوق والزيت لا يستغني عن الوعاء وساووهما، والصندوق بالصاد وبالزاء وبالسين.

قوله: (لا دابة في اصطبل) أي إذا قال له: عندي دابة في اصطبل أو نخلة في بستان فإن الظرف لا يدخل.


(١) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٨٤٣.
(٢) منح الجليل شرح مختصر خليل المؤلف: محمد بن أحمد بن محمد عليش، أبو عبد الله المالكي (المتوفى: ١٢٩٩ هـ.) ج ٦، ص: ٤٥٨. الناشر: دار الفكر - بيروت الطبعة: بدون طبعة تاريخ النشر: ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م. بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>