للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وألف إن استحل أو أعارني، لم يلزم) أي إذا قال له: علي ألف إن استحله أي عده حلالا، أو قال له: علي ألف إن أعارني فإن ذلك الإقرار لم يلزمه، لأنه يقول: ما ظننت أنه يستحل حراما، وظننت أنه لا يعيرني.

قوله: (فإن حلف في غير الدعوى) أي إذا قال له علي ألف إن حلف وذلك في غير الدعوى فلا يلزمه ذلك الإقرار، وأما إن ادعى عليه فقال له: إن حلفت فما قلت حق فحلف المدعي، فإنه يلزمه ما ادعى به عليه.

قوله: (أو إن شهد فلان غير العدل) أي فإن قال له: علي كذا إن شهد فلان وشهد فلان، فلا يلزمه ذلك الإقرار عند مالك .

وقيد ابن القاسم عدم اللزوم بما إذا كان الشاهد غير عدل، وأما إن كان عدلا فيلزمه، وكذلك إن قال له: علي ألف إن حكم به فلان بعد أن خاصمه فحكم به فإنه يلزمه.

قوله: (وهذه الشاة أو هذه الناقة، لزمته الشاة، وحلف عليها) إلى آخره أي وإن قال له هذه الشاة مثلا، أو هذه الناقة مثلا، لزمه الأول الذي قبل حرف الشك وهو أو، وحلف على الثاني وهي الناقة أنها ليست للمقر له.

قوله: (وغصبته من فلان، لا بل من آخر، فهو للأول، وقضي للثاني بقيمته) أي وإن أقر أنه غصبه من فلان، ثم قال: لا بل من فلان آخر قضى بالمغصوب للأول الذي نسبه إليه، وقضي للثاني بقيمة المغصوب إن كان مقوما أو مثله إن كان مثليا، لأنه أقر به له.

قوله: (ولك أحد ثوبين عين) أي وإذا قال له: لك أحد هذين الثوبين مثلا عين المقر له أي أمر بالتعيين، فإن عين الأعلى فلا كلام، وإن عين الأدنى فصدقه المقر له فلا كلام، وإن لم يصدقه، فإن المقر يحلف على ما قال.

قوله: (وإلا فإن عين المقر له أجودهما حلف، وإن قال لا أدري حلفا على نفي العلم، واشتركا) أي وإن لم يعين المقر أحدهما يؤمر المقر له بالتعيين فإن عين أجودهما حلف أنه له وإن عين الأدنى فلا يحلف، وإن قال المقر له: لا أدري أيهما لي حلفا أي المقر والمقر له علي نفي العلم، واشتركا في الثوبين.

قوله: (والاستثناء هنا كغيره) أي والاستثناء في باب الإقرار كغيره من الأبواب وقد تقدم الاستثناء بشروطه في موضعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>