للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالدينار المتعارف وإن لم يكن فالشرعي.

قوله: (وقبل غشه ونقصه إن وصل) أي وإذا أقر له بدرهم مثلا، ثم قال له: مغشوش أو ناقص، فإنه يقبل ذلك منه إذا وصل ذلك بإقراره نسقا.

قوله: (ودرهم مع درهم، أو تحته) درهم (أو فوقه) درهم (أو عليه، أو قبله، أو بعده، أو فدرهم، أو ثم درهم) أي فإذا قال له: علي درهم مع درهم، أو تحته درهم، أو فوقه درهم، أو عليه درهم، أو قبله درهم أو قال: علي درهم وقبله درهم، أو قال: علي درهم بعده درهم، أو قال له: علي درهم ثم درهم، فإنه يلزمه في هذه الألفاظ الثمانية (درهمان).

قوله: (وسقط في لا بل ديناران) أي فإذا أقر له بدرهم، ثم قال: لا بل ديناران، فإن الدرهم يسقط لأنه أتى بأكثر وجملة لا بل إنما يعطف بها على المثبت.

قوله: (ودرهم درهم، أو بدرهم درهم، وحلف ما أرادهما) أي وإذا قال له: علي درهم درهم، أو قال له: علي درهم بدرهم إنما يلزمه درهم ولكن يحلف أنه ما أرادهما، لاحتمال أن يكونا اثنين، ولا حتمال أن يكون الباء في الثانية أن يكون معية.

قوله: (كإشهاد في ذكر بمائة، وفي آخر بمائة، وبمائة) أي كما يحلف المقر أن المائتين المكتوبتين أنهما مائة واحدة، واعترض ابن عرفة هذا. تبع الشيخ في فرض الإشهاد في وثيقتين قول ابن الحاجب.

قال ابن عرفة: قد قبله ابن عبد السلام وابن هارون، واتبعوا في ذلك ابن شاس وهو وهم وغفلة؛ لأن المنصوص في عين المسألة خلاف ذلك.

ففي النوادر عن كتاب ابن سحنون من أشهد لرجل في موطن بمائة، ثم أشهد له في موطن آخر بمائة، فقال الطالب: هي مائتان، وقال المقر: هي مائة واحدة (١)، فقال أصحابنا جميعا: لا يلزمه إلا مائة بخلاف إنكار الحق ولو أشهد له في صك بمائة، وفي صك آخر بمائة لزمه مائتان. انتهى من ابن غازي (٢).

قوله: (وبمائتين الأكثر) ظاهره أنه في وثيقتين أي وإن أشهد في ذكر بمائة، وفي آخر بمائتين فالمعتبر الأكثر سواء تقدم الأقل أو تأخر.

قال ابن عرفة: لا أعرفه في المذهب إلا لابن الحاجب ولم يحكه ابن شاس.


(١) النوادر والزيادات لابن أبي زيد: ج ٩، ص: ١١٦. بتصرف.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٢٤ - ٨٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>