قوله:(وسقط في كمائة وشيء) أي وسقط الشيء في قوله: علي مائة وشيء أي فتبقى المائة، لأن الشيء الزائد لا يمكن رده إلى تقدير إذ هو شك لا مخرج له، ويحلف المطلوب ويسقط الشيء، لأنهم يقولون في المائة الكاملة مائة وشيء، وهذا عرفهم.
والأحكام تختلف باختلاف العرف، والجمود على النقول أبدا ضلال وإضلال. ولو قال له: علي مائة إلا شيئا، لزمه إحدى وتسعين. ولو قال له: علي درهم إلا شيئا، لزمه أربعة أخماس درهم.
قال عبد الملك: والمعتبر في جميع ما ذكرناه أن ما يحسن استعمال الإستثناء فيه يستعمل، وما بعده مشكوك فيه، فلا يثبت. انتهى من الجواهر (١).
قوله:(وكذا درهما عشرون) أي ولزم المقر في قوله له: علي كذا درهما وعشرون درهما، وكذلك يلزمه إذا أقر له بكذا وكذا إحدى وعشرون.
قوله:(وكذا وكذا أحد وعشرون، وكذا كذا أحد عشر) أي يلزمه إحدى وعشرون درهما إذا قال له: علي كذا وكذا بلا عطف بواو، والمعطوف بالواو إحدى وعشرون.
قوله:(وبضع أو دراهم ثلاثة) أي وإذا قال له: علي بعض لزمه ثلاث، لأنه أقل الجمع، ولأنه المحقق، والأصل براءة الذمة، والبضع ما بين الثلاث إلى العشر، وكذلك إذا قال له: علي دراهم، تلزمه ثلاثة دراهم لأنه أقل الجمع، وكذلك إن قال له دريهمات، لأن التصغير لا يؤثر في نقل المعنى أصل من الجواهر أجمع الناس على الحمل على أدنى الرتب في الأقارير، فإذا قال له عنده دنانير حمل على أقل الجمع ثلاثة وهو أدنى رتبها مع تصديقها في الألف لكون الأصل براءة الذمة، وقيل إنما يلزمه اثنان.
قوله:(وكثيرة، أو لا كثيرة ولا قليلة أربعة) أي إذا قال له علي دراهم كثيرة، أو قال له: علي دراهم لا كثيرة ولا قليلة لزمه أربعة.
قوله:(ودرهم: المتعارف، وإلا فالشرعي) أي وحيث يلزمه درهم، إنما يلزمه الدرهم المتعارف بين الناس في تلك البلد، وإن لم يكن المتعارف فالدرهم الشرعي وهو الوازن خمسون حبة وخمسا حبة من وسط الشعير، وكذلك الحكم في الدينار،